لأوّل مرة... منظمة الصحة العالمية توافق على لقاحات جدري القردة
أكد مسؤولو الصحة على الدور الحاسم الذي ستلعبه اللقاحات في معالجة تفشي جدري القردة.
ووافقت منظمة الصحة العالمية على لقاح موكسي لأول مرة، مما يمثل خطوة مهمة في معالجة تفشي المرض السريع الانتشار في أفريقيا. تسمح هذه الموافقة للمانحين مثل اليونيسف وتحالف اللقاحات جافي بشراء وتوزيع الجرعات على أفريقيا، حيث ظهرت آلاف الحالات، وخاصة في جمهورية الكونغو الديمقراطية.
وتعد بافاريان نورديك الدنماركية حالياً الشركة الوحيدة المصنعة لهذا اللقاح، وهو ما يحد من العرض. وصرّح المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبريسوس قائلا: "إن هذا الترخيص الأول للقاح جدري القرود هو خطوة مهمة في حربنا ضد المرض، سواء في سياق تفشي المرض الحالي في أفريقيا أو في المستقبل". وحث على زيادة "عاجلة" في عمليات الشراء والتبرعات وجهود التوزيع لضمان وصول اللقاحات إلى من هم في أمس الحاجة إليها.
في عام ٢٠٢٢، أثناء تفشي الجدري على مستوى العالم، كانت الدول الغنية في أوروبا وأميركا الشمالية قد وافقت بالفعل على لقاح الجدري من إنتاج شركة بافاريان نورديك. وبموجب الترخيص الحالي لمنظمة الصحة العالمية، يمكن للأفراد الذين تبلغ أعمارهم ١٨ عاماً أو أكثر تلقي هذا اللقاح من خلال نظام جرعتين. وعلى الرغم من محدودية الأدلة على فعاليته بين الشباب، إلا أنه يمكن إعطاؤه للرضع والأطفال والمراهقين أثناء تفشي المرض عندما تفوق فوائد التطعيم المخاطر المحتملة.
وبحسب مسؤولين في مراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها في أفريقيا، فإن ما يقرب من ٧٠٪ من الحالات في الكونغو تشمل أطفالاً تقل أعمارهم عن ١٥ عاماً. ويمثل هؤلاء الأطفال أيضاً ٨٥٪ من الوفيات المرتبطة بجدري القرود. ومنذ بدء تفشي المرض قبل عامين، أبلغت أكثر من ١٢٠ دولة عن أكثر من ١٠٣ آلاف حالة مؤكدة على مستوى العالم.
وبحلول يوم الأحد، أشارت التقارير إلى أن ٧٢٣ فرداً في أكثر من اثنتي عشرة دولة أفريقية قد أصيبوا بجدري القرود. ويقدر الخبراء الأفارقة أن هناك حاجة إلى حوالي ١٠ ملايين لقاح لوقف تفشي المرض المستمر في القارة.
وتخطط دول الاتحاد الأوروبي، وعدد من الدول الأعضاء، إلى جانب دول الشمال الأوروبي والولايات المتحدة، للتبرع بـ ٦٢٠ ألف جرعة من لقاح بافاريا نورديك وفقاً لتقارير منظمة الصحة العالمية. وتعهدت اليابان بإرسال ثلاثة ملايين جرعة من لقاحها LC16. ومع ذلك، بحلول الأسبوع الماضي، لم تتلق الكونغو سوى حوالي ٢٥٠ ألف جرعة على الرغم من تأثرها الشديد بجدري القرود.
