ماريسا بير والعلاج التحويلي السريع (RTT): ثورة في الصحة النفسية
كثرت الأحاديث عن الصحة النفسية ومعوقاتها عالمياً، وفي عالمنا العربي بالتحديد؛ حيث تنتشر الاضطرابات النفسية بصورة متزايدة في الوطن العربي ومنطقة الشرق الأوسط. وبحسب منصة عرب ثيرابي، تشير إحصائيات الصحة النفسية في الوطن العربي إلى أن انتشار الأمراض والاضطرابات النفسية في الوطن العربي يصل إلى ٣٥.٥ ٪.
ومع ارتفاع الوعي العربي والعالمي بضرورة انتشار ثقافة الصحة النفسية، تشاركنا ماريسا بير، المعالجة النفسية ومؤسسة العلاج التحويلي السريع (RTT)، في لقاء حصري مع "وان أرابيا"، أهمية هذه المنهجية وفعاليتها في تحسين حياة الأفراد وصحتهم النفسية.

تعرّف ماريسا بير بنفسها كمعالجة نفسية، مؤلفة مبيعات ضخمة، ومؤسسة العلاج التحويلي السريع (RTT)، بالإضافة إلى كونها مؤسسة حركة "أنا كافٍ - I Am Enough" ومتحدثة تحفيزية، حيث يتمركز شغفها حول مساعدة الأفراد على تحسين حياتهم نحو الأفضل والوصول إلى النسخة الأفضل من ذاتهم. تخبرنا بير: "مهمتي تتمثل في تمكين الملايين حول العالم من التحرر من المعتقدات المحدودة، فتح إمكانياتهم، والعيش ضمن الحياة التي يسعون إليها والتي يستحقونها عن جدارة".
وتتابع ماريسا: "لقد قضيت أكثر من ثلاثة عقود في العمل مع أشخاص من خلفيات متنوعة، بدءاً من العائلات الملكية وكبار المديرين التنفيذيين وصولاً إلى نجوم هوليوود، الرياضيين المتميزين، وكذلك أبطال الحياة اليومية. ولذلك قمت بتطوير العلاج التحويلي السريع (RTT) بعد أن لاحظت عدداً كبيراً من العملاء الذين كانوا يستثمرون سنوات من حياتهم في العلاج التقليدي، لكنهم لم يحققوا تغييراً حقيقياً يذكر".
وتعتقد ماريسا بير، أن الناس كانوا في حاجة إلى نهج أسرع وأعمق لتحقيق التحولات التي كانوا يبحثون عنها. ولهذا، فإن العلاج التحويلي السريع (RTT) يقدم الحل الأمثل: طريقة فعّالة وقوية تحقق نتائج مستدامة، وغالباً ما يتم الوصول إليها في بضع جلسات فقط.
من خلال RTT وفلسفة "أنا كافٍ - I Am Enough"، تعمل بير على مساعدة الأفراد في فهم أنهم أكثر من كافيين، وأنهم يستحقون السعادة والنجاح والإشباع الكامل في حياتهم، لتنمية حياة مليئة بالوفرة.
وتكمل بير: "هدفنا هو نشر هذه الرسالة على نطاق واسع، لأننا جميعاً قادرون على تحقيق العظمة، ولكن في بعض الأحيان نحتاج فقط إلى الأدوات الصحيحة لرؤيتها وتحقيقها".

علاج أكثر فعالية
إن الأساليب التقليدية مثل العلاج السلوكي المعرفي (CBT) والعلاج بالكلام تعتمد بشكل أساسي على الحديث عن مشاكل الشخص لمساعدته على فهم السلوكيات والمعتقدات التي تقيده بشكل واعٍ.
ورغم أن هناك قيمة في هذا النهج، إلا أنه غالباً ما يستغرق الأمر شهوراً، بل وأحياناً سنوات، لرؤية أي تغيير، ويظل العديد من الأشخاص يشعرون بالضياع والإحباط، بينما يستمرون في الشعور بالألم العاطفي.
لذا وفقاً لماريسا بير، ما يجعل العلاج التحويلي السريع (RTT) قوياً للغاية هو أنه يجمع بين عناصر من التنويم المغناطيسي، البرمجة اللغوية العصبية (NLP)، العلاج النفسي، تقنيات العلاج السلوكي المعرفي، وعلوم الفيزياء الكمومية - حيث يعمل مع العقل الباطن لاكتشاف وحل السبب الجذري للمشكلة بسرعة. تلك المعتقدات والتجارب التي نحملها معنا والتي قد لا نكون واعين بها، ولكنها تظل عائقاً يعيق تقدمنا.
وبحسب بير: "العديد من الأشخاص يلاحظون تحولات دراماتيكية بعد جلسة أو جلستين من العلاج التحويلي السريع (RTT)".
وتتابع ماريسا بير: أحب أن أصفه بأنه بمثابة "زر إعادة تعيين - reset button" للعقل. نحن نتعمق في المعتقدات الأساسية، التي غالباً ما تكون مخفية عن وعينا، والتي قد تكون السبب في عدم تحقيقنا للسعادة أو الصحة أو النجاح، ثم نقوم بإعادة برمجة العقل بنمط جديد من التفكير، أكثر تمكيناً.
تأثيرات ملحوظة للعلاج التحويلي السريع (RTT)
يمشي العديد من العملاء بعد جلسات العلاج التحويلي السريع (RTT) وهم يشعرون بإحساس عميق من الراحة والوضوح. كثيراً ما يصفون ذلك بأنه شعور وكأن وزناً ثقيلاً قد أزيل عن أكتافهم.
هكذا تصف ماريسا بير الأمر، "أمر منطقي تماماً؛ تخيل أنك تحمل سنوات من الأعباء العاطفية والألم، وأخيراً تتخلص منها بالكامل. هذه هي التجربة التي يمر بها الكثيرون بعد جلسة RTT. نحن نحرر العواطف والتجارب المحاصرة في العقل الباطن، مما يساهم في تطهير الذهن ويسمح للناس بالمضي قدماً دون عبء المعتقدات القديمة المحدودة".
ما بعد جلسات العلاج التحويلي السريع (RTT)
بحسب ماريسا بير، من التحسينات الجوهرية التي يلاحظها الأشخاص هي تقليل شعور القلق، وتجديد شعورهم بقيمتهم الذاتية، وتحسن قيمة العلاقات الشخصية. وقد شارك العديد من العملاء أيضاً أنهم يشعرون بزيادة قوية في الثقة بالنفس، وتقدير الذات، والمرونة العاطفية، وهو ما يؤثر بشكل إيجابي في جميع جوانب حياتهم.
العلاج التحويلي السريع (RTT) فعال في معالجة العديد من القضايا، بدءاً من اضطرابات النوم إلى الثقة بالنفس، والأداء، والمخاوف والفوبيا، وحتى الحالات الصحية والألم المزمن، الذي غالباً ما يكون تجسيداً لسنوات من مشاعر الكبت، والذي لا يمكن للأساليب التقليدية من العلاج عبر الكلام أن تحرره.
سألنا ماريسا عن علاقة حركة "أنا كافٍ - I Am Enough" بالعلاج التحويلي السريع (RTT)، وعن ارتباط منهجية كل منها، فهل ترتبط حركة "أنا كافٍ" مرتبطة بالعلاج التحويلي السريع (RTT)؟
تجيبنا ماريسا بير: بالطبع! "أنا كافٍ" هي تحول في العقلية وحركة ذات رسالة قوية، وهي في جوهر العلاج التحويلي السريع (RTT) نفسه. ما اكتشفته عندما بدأت في العمل مع العملاء هو أن العديد من التحديات التي كانوا يواجهونها، سواء في العلاقات أو الحياة المهنية أو الصحة، كانت تنبع من اعتقادهم بأنهم "غير كافيين" بطريقة أو بأخرى.
وتتابع بير: "يساعد العلاج التحويلي السريع (RTT) الأشخاص على فهم مصدر هذا الاعتقاد، وإعادة صياغته، ثم إعادة برمجة العقل لتحويله إلى "أنا كافٍ". كنتيجة لذلك، هناك تحول يفتح الباب أمام حب الذات، والقيمة الذاتية، والسعادة المستدامة".
وبتصور شاعري، تخبرنا ماريساأفضل طريقة يمكنني شرحها هي أن العلاج التحويلي السريع (RTT) يساعد في إزالة الحواجز التي تعيق الأشخاص، بينما تعمل حركة "أنا كافٍ" كمرساة تعلّق الشخص بصورته الجديدة عن ذاته، مهمتها الأساسية الحفاظ على هذا الشعور الجديد بالقيمة".
وعبر دمجهما معاً، لا يقتصر دور كلا المنهجين عبر إيجاد حل للتعامل مع تحديات الصحة النفسية فقط، بل يوفران أيضاً خارطة طريق للتحسين الذاتي المستمر والتمكين الشخصي.
الصحة النفسية كأداة نجاة وتمكين شخصي
في نهاية المقابلة، تدعو ماريسا بير القراء، إذا كنتم تعانون من اضطرابات في صحتكم النفسية، تذكروا أنكم لستم وحيدين، وأن هناك حلولاً موجودة تعمل بسرعة، مستدامة، وذات أثر جذري. ما يجعل العلاج التحويلي السريع (RTT) مختلفاً هو أنه لا يتعلق فقط بإدارة الأعراض، بل بالوصول إلى جوهر المشكلة، وإعادة صياغتها، ومساعدتكم على المضي قدماً.
وتتابع ماريسا، اسألوا أنفسكم: "ما هي القصة التي أخبر بها نفسي عن من أكون وما الذي أنا قادر على تحقيقه؟" هل هي حقاً قصتي، أم أنني تعلمتها من عائلتي، وهل يمكنني تعديلها، تحديثها، وجعلها أفضل بكثير؟"
إذا كانت قصتكم الحالية لا تدفعكم للأمام ولا تملأكم بالفرح، فإن العلاج التحويلي السريع (RTT) هو وسيلة قوية لإعادة كتابتها، ولجعلها قصة تمكّن ذاتي، ترفعكم!
وتوجه ماريسا رسالتها إلى من فقدوا الثقة في سرعة علاجات الصحة النفسية: "وإلى المشككين في تأثير العلاج التحويلي السريع (RTT)، اعلموا أن أصغر تحول في المعتقدات قد يفتح الباب لأعظم التغييرات. نصيحتي؟ كن منفتحاً على تجربة شيء جديد!"
يمكنكم العثور على مجموعة من التسجيلات الصوتية المجانية من ماريسا بير لترقية عقلكم وصحتكم وحياتكم عبر الرابط التالي: https://link.rtt.com/3UK3ZTy