كيف تؤثر متلازمة "الشخصية الرئيسية" على حياتنا؟
يميل الأشخاص الذين يعتبرون أنفسهم "الشخصية الرئيسية" إلى تجربة مستويات أعلى من الرفاهية والكفاءة، وفقاً لباحثين في جامعة ميسوري. يشعر هؤلاء الأفراد، الذين يوصفون بأنهم مصابون بمتلازمة الشخصية الرئيسية، بمزيد من الاستقلالية والفعالية، ويكونون عموماً أكثر ارتياحاً في علاقاتهم.
أثر الهوية السردية على الحاجات النفسية
يشير مفهوم "الهوية السردية" في علم النفس إلى كيفية رؤيتنا لدورنا في قصة حياتنا. تقليدياً، يعتقد أن الناس يعتبرون أنفسهم الشخصية الرئيسية. ومع ذلك، يعتبر بعض الأفراد أنفسهم شخصيات ثانوية في حياتهم أو حياة الآخرين. أجرى الباحثون تجارب لقياس مدى تأثير الهوية السردية على إشباع الاحتياجات النفسية الأساسية.
شملت الدراسة ٣٨٥ طالباً جامعياً أكملوا استبياناً لتقييم إحساسهم بكونهم الشخصية الرئيسية. وأظهرت النتائج أن المشاركين الذين رأوا أنفسهم كشخصيات رئيسية شهدوا زيادة في الرضا الذاتي والرفاهية.
تصور الشخصية الرئيسية والتحفيز الذاتي
أولئك الذين لديهم تصور أقوى لكونهم الشخصية الرئيسية يسعون إلى تحقيق أهداف تتماشى مع قيمهم، حيث أظهروا مستويات أعلى من التحفيز الذاتي. ولاحظ فريق البحث أن الشعور بالشخصية الثانوية يرتبط بانخفاض التكامل الذاتي والرفاهية.
وجاء في الدراسة التي نشرت في مجلة الأبحاث في الشخصية: "عندما يرى الناس أنفسهم على أنهم القوة الفعالة في حياتهم ويتخذون القرارات بأنفسهم، كما تفعل الشخصيات الرئيسية، بدلاً من الاعتماد على قوى خارجية (وأشخاص آخرين)، إنهم أكثر تكاملاً ويعملون بشكل أفضل".
إن سرد قصة يظهر فيها الفرد باعتباره الشخصية الرئيسية يعزز شعوره بالرضا النفسي. ويساهم هذا النهج بشكل كبير في تعزيز مشاعر الاستقلال والكفاءة والفعالية.
