الدراسات تؤكد: النظام الغذائي منخفض الكربوهيدرات مفيد لمرضى السكري
تقدم دراسة جديدة من جامعة جوتنبرج السويدية نهجاً غذائياً بديلاً للأفراد الذين يتعاملون مع مرض السكري من النوع الأول. يشير هذا البحث إلى أن اتباع نظام غذائي معتدل ومنخفض الكربوهيدرات يمكن أن يساعد في الحفاظ على مستويات السكر في الدم متوازنة، مما يوفر مساراً أسهل للمتضررين من هذه الحالة.
يمكن أن يؤدي مرض السكري من النوع الأول، الذي يتميز بعدم قدرة البنكرياس على إنتاج كمية كافية من الأنسولين، إلى ارتفاع مستويات السكر في الدم وتلف كبير في الأعضاء إذا لم تتم إدارته بشكل صحيح. شملت الدراسة ٥٠ مشاركاً، مقسمين بالتساوي بين الرجال والنساء، وجميعهم كانوا يعانون من ارتفاع مستويات السكر في الدم وكانوا يتلقون العلاج بالأنسولين.
تم تقسيم المشاركين إلى مجموعتين غذائيتين: واحدة تستهلك ٥٠٪ من استهلاكها للطاقة من الكربوهيدرات والأخرى تتبع نظاماً غذائياً معتدلًا منخفض الكربوهيدرات مع ٣٠٪ من استهلاك الطاقة من الكربوهيدرات. تمت مراقبة كلا المجموعتين على مدار ١٦ أسبوعاً باستخدام أجهزة التتبع المستمر لسكر الدم، مما يضمن جمع البيانات كل ١٥ دقيقة على الأقل.
ركزت الأنظمة الغذائية على الكربوهيدرات الصحية الغنية بالألياف والخضروات والدهون غير المشبعة والمكسرات والبذور والبقوليات. وكشفت النتائج أن الأفراد الذين يتبعون نظاماً غذائياً معتدلًا ومنخفض الكربوهيدرات كانت مستويات السكر في الدم لديهم ضمن النطاق المستهدف لمدة ٦٨ دقيقة إضافية يومياً، مقارنة بأولئك الذين يتبعون نظاماً غذائياً تقليدياً عالي الكربوهيدرات. علاوة على ذلك، انخفض الوقت الذي يستغرقه ارتفاع مستويات السكر في الدم بعد الوجبات بمقدار ٨٥ دقيقة يومياً.
كما أشارت الدراسة التي نشرت في مجلة لانسيت الطبية إلى أن مستويات الكيتون ظلت عند مستويات آمنة، مما يخفف المخاوف بشأن المخاطر المحتملة المرتبطة بتقليل الكربوهيدرات في الأنظمة الغذائية لمرض السكري من النوع الأول. وشددت صوفيا ستيرنر إيزاكسون، المؤلفة الرئيسية وأخصائية التغذية، على أهمية جودة النظام الغذائي، خاصة فيما يتعلق بالدهون والكربوهيدرات، ونصحت بعدم تقليل تناول الكربوهيدرات بشكل كبير.
تسلط أفكار إيزاكسون الضوء على أهمية اتباع نهج متوازن، وتؤكد الفوائد المحتملة لنظام غذائي معتدل ومنخفض الكربوهيدرات في إدارة مرض السكري من النوع الأول بشكل فعال. لا يساعد هذا النهج في تثبيت مستويات السكر في الدم فحسب، بل يساعد أيضاً في تقليل مخاطر تلف الأعضاء على المدى الطويل، مما يمثل تقدماً ملحوظاً في استراتيجيات الإدارة الغذائية لهذه الحالة.
