ما علاقة فطريات الجلد بسرطان الثدي؟!
تشير دراسة حديثة إلى أن فطر الجلد الشائع Malassezia globosa قد يسرع نمو ورم سرطان الثدي عن طريق التسلل إلى الأنسجة العميقة. وتضمن هذا البحث، الذي قاده Zhi-Ming Wang من جامعة Hebei في الصين، زرع خلايا سرطان الثدي في الفئران وحقن M. globosa في بطانة الدهون في الغدة الثديية.
الفطريات والسرطان: الروابط الناشئة
في السنوات الأخيرة، أظهرت الدراسات بشكل متزايد وجود صلة بين الفطريات والسرطان. لاحظ الباحثون أن M. globosa تستعمر بطانة الدهون في الثدي، مما يعزز نمو الورم. ويعتقدون أن مراكز الدهون في الثدي قد تكون بمثابة مصدر لنمو M. globosa.

قام الفريق بجمع أنسجة الورم في نهاية التجربة لقياس حجم الورم وتقييم محتوى M. globosa بين الأورام. واكتشفوا أن هذا الفطر يحفز نمو الورم عن طريق استعمار بطانة الدهون في الثدي.
دور الالتهاب في نمو الورم
كما سلطت الدراسة الضوء على دور السيتوكينات المؤيدة للالتهابات في تسريع نمو سرطان الثدي بسبب M. globosa. وذكر وانج: "على الرغم من أن العلاقة بين الميكروبات والسرطان لا تزال مثيرة للجدل، إلا أنها تكتسب اهتمامًا".
وأضاف وانج أن "البكتيريا أو الفطريات قد تلعب دورًا مباشرًا (مثل السموم) أو غير مباشر (مثل تثبيط الاستجابات المناعية المضادة للأورام) في مسارات تكوين الأورام". وأكد أن اختلال التوازن الميكروبي في الأورام أمر بالغ الأهمية لتشخيص السرطان وعلاجه وتوقع مساره.
مسارات انتقال غير واضحة
وعلى الرغم من اكتشاف أن Malassezia globosa يمكن أن تعزز نمو الورم، إلا أن الباحثين ما زالوا غير متأكدين من مسار انتقال العدوى. ويسلط هذا الغموض الضوء على الحاجة إلى مزيد من التحقيق في كيفية انتشار هذا الفطر داخل الأنسجة.
وتؤكد النتائج على أهمية فهم التأثيرات الميكروبية على تطور السرطان. ومع استمرار البحث، قد يؤدي ذلك إلى استراتيجيات تشخيصية وعلاجية جديدة تستهدف اختلال التوازن الميكروبي في الأورام.
وتضيف هذه الدراسة إلى الأدلة المتزايدة التي تربط الفطريات بتطور السرطان، مما يشير إلى سبل محتملة للبحث في المستقبل وأساليب العلاج.