دراسة جديدة تكشف المخاطر الصحية لاستهلاك الحليب الخام وسط تفشي أنفلونزا الطيور
كشفت دراسة حديثة عن وجود صلة مثيرة للقلق بين الحليب الخام (غير المعالج) وفيروس أنفلونزا الطيور. وتدفع هذه النتيجة إلى اعتبارات مهمة فيما يتعلق بسلامة استهلاك الحليب الخام، خاصة أثناء تفشي أنفلونزا الطيور. فحص العلماء تأثير الحليب الخام الملوث بفيروس أنفلونزا الطيور على الفئران، وكانت النتائج مقلقة.
وأظهرت الفئران علامات المرض بعد وقت قصير من شرب الحليب الملوث. وتم العثور على مستويات عالية من الفيروس في أعضاء الجهاز التنفسي وأجزاء الجسم الأخرى، بما في ذلك الغدد الثديية لدى إناث الفئران غير المرضعات. قاد عالم الفيروسات يوشيهيرو كاواوكا من جامعة ويسكونسن ماديسون فريق البحث، قائلاً: "تشير البيانات إلى أن فيروس أنفلونزا الطيور A شديد الإمراض الموجود في الحليب غير المعالج يمكن أن يصيب الحيوانات الحساسة التي تستهلكه".
وتشير نتائج الدراسة إلى أن استهلاك الحليب الخام الملوث بفيروس أنفلونزا الطيور يمكن أن يؤدي إلى إصابة الثدييات، بما في ذلك البشر، بالعدوى. وعلى الرغم من أن خطر انتقال العدوى إلى البشر لا يزال منخفضا، فإن العواقب المحتملة خطيرة بما يكفي لتبرير الحذر. ولحسن الحظ، فإن البسترة، التي تنطوي على تسخين الحليب إلى درجات حرارة عالية، تقضي بشكل فعال على فيروس أنفلونزا الطيور، مما يضمن أن الحليب المبستر آمن للشرب، حتى أثناء تفشي أنفلونزا الطيور.
يؤكد هذا البحث على أهمية البسترة في الحفاظ على سلامة الحليب. ولا تحمي هذه العملية المستهلكين أثناء تفشي أنفلونزا الطيور فحسب، بل توفر أيضاً طريقة موثوقة للوقاية من الأمراض الأخرى التي تنتقل عن طريق الحليب. قد تحتاج السلطات إلى إعادة النظر في المبادئ التوجيهية بشأن استهلاك الحليب الخام للتخفيف من المخاطر الصحية المحتملة المرتبطة بأنفلونزا الطيور.
