هل يوجد ارتباط بين الدورة الشهرية والقمر؟

قدمت دراسة حديثة رؤى جديدة حول العلاقة التي طال أمدها بين الدورة القمرية والدورة الشهرية لدى النساء، مما يتحدى الحكمة التقليدية التي تربط بينهما بشكل وثيق. قام باحثون من فرنسا والولايات المتحدة بإجراء الدراسة، بتحليل بيانات من أكثر من ٤٠٠٠ امرأة في جميع أنحاء أوروبا وأمريكا الشمالية لفحص تزامن دورات الحيض مع المراحل القمرية.

ولاحظت الدراسة وجود علاقة طفيفة بين بدء دورات الحيض ومراحل القمر المحددة، حيث من المرجح أن تبدأ النساء في أمريكا الشمالية دوراتهن الشهرية أثناء اكتمال القمر والنساء الأوروبيات خلال هلال القمر. ويشير هذا الاختلاف إلى أن عوامل نمط الحياة، بما في ذلك الاختلافات في دورات النوم والاستيقاظ بين القارات، يمكن أن تؤثر على توقيت الدورة الشهرية. ومع ذلك، يقترح الباحثون أن دورات الحيض يتم تنظيمها في المقام الأول من خلال الساعات البيولوجية الداخلية بدلاً من الدورة القمرية التي تبلغ ٢٩.٥ يومًا.

تسلط هذه النتائج الضوء على التفاعل المعقد بين الإشارات البيئية، مثل الدورة القمرية، والإيقاعات الداخلية للجسم. واكتشفت الدراسة أيضًا وجود علاقة ضعيفة ولكن ذات دلالة إحصائية بين الدورة الشهرية والدورة القمرية، اعتمادًا على الموقع الجغرافي. يشير هذا إلى أنه على الرغم من أن تأثير القمر على دورات الحيض ضئيل، إلا أنه ليس ضئيلًا تمامًا.

وتعمق البحث أيضًا في كيفية تأثير الدورة القمرية على إيقاعات الساعة البيولوجية البشرية، مما قد يؤدي إلى تعطيل أنماط النوم، وبالتالي، دورات الحيض. وأوضح عالم الأعصاب كلود غرونفييه، من جامعة ليون، حدوث "مرحلة القفز" أو "التنسيق النسبي" في الساعات البيولوجية. تنشأ هذه الظاهرة عندما تحاول الساعة البيولوجية إعادة تنظيم نفسها بعد اضطرابها، مثل القمر المتنامي، مما يتسبب في تقدم مراحل الدورة الشهرية في محاولة لإعادة التزامن مع الساعة الداخلية للجسم.

تاريخيًا، تم الافتراض بأن الدورة الشهرية لدى النساء قد تكون متزامنة مع الدورة القمرية أثناء التطور البشري، ربما بسبب تأثير ضوء الليل القمري. كان من الممكن أن يكون هذا التزامن قد سهّل مواءمة الدورات بين النساء اللاتي يعشن معًا. ويفترض فريق البحث أن المزيد من الاستكشاف في الساعة الداخلية التي تنظم دورات الحيض يمكن أن يحدث ثورة في النهج الطبي لعلاج اضطرابات التبويض، والاستفادة من استراتيجيات علم الأحياء الزمني المستخدمة بالفعل في إدارة السرطان، واضطرابات النوم، والاكتئاب.

وتمتد آثار هذه النتائج إلى علاجات الخصوبة، مما يؤكد أهمية فهم التنظيم الجيني لدورات الحيض. مع استمرار الباحثين في كشف أسرار علم الأحياء الزمني للدورة الشهرية، قد تظهر طرق جديدة لعلاج قضايا الصحة الإنجابية، مما يوفر الأمل لملايين النساء في جميع أنحاء العالم.

في حين أن العلاقة بين الدورة القمرية والدورة الشهرية تبدو ضئيلة، فإن هذه الدراسة تفتح الباب لفهم أعمق لكيفية تفاعل العوامل البيئية الخارجية والإيقاعات البيولوجية الداخلية، مما قد يعيد تشكيل نهجنا في الصحة الإنجابية ومنهجيات العلاج في المستقبل.

English summary
A new study examines the slight correlation between lunar phases and the timing of menstrual cycles, suggesting that internal biological clocks, rather than the lunar cycle, primarily regulate menstrual timing. The findings indicate a minimal but noteworthy connection based on geographic location, offering insights into the interplay between external environmental factors and the body's internal rhythms.
ذهب عيار ٢٤ / Gram
ذهب عيار ٢٢ / Gram
First Name
Last Name
Email Address
Age
Select Age
  • 18 to 24
  • 25 to 34
  • 35 to 44
  • 45 to 54
  • 55 to 64
  • 65 or over
Gender
Select Gender
  • Male
  • Female
  • Transgender
Location
Explore by Category
Get Instant News Updates
Enable All Notifications
Select to receive notifications from