الشعور بالوحدة يزيد من الرغبة الشديدة في تناول الحلويات لدى النساء
كشفت دراسة حديثة أن الشعور بالوحدة والعزلة الاجتماعية قد يؤدي إلى زيادة الرغبة في تناول الأطعمة غير الصحية، وشبهت هذه الرغبة بالرغبة في التفاعل الاجتماعي. يسلّط هذا البحث الضوء على وجود صلة مهمة بين العزلة الاجتماعية والنتائج الصحية الضارة، بما في ذلك ضعف الصحة العقلية، وزيادة الوزن، والتدهور المعرفي، والحالات المزمنة مثل مرض السكري من النوع ٢ والسمنة. يقدم التحقيق في كيمياء الدماغ للأفراد الذين يعانون من العزلة الاجتماعية رؤى جديدة حول العلاقة بين الحالة العقلية والصحة البدنية.
وأعربت الدكتورة أربانا غوبتا، الباحثة الرئيسية في الدراسة ومديرة مركز جيه أوبنهايمر لبيولوجيا الأعصاب للتوتر والمرونة في جامعة كاليفورنيا، عن اهتمامها الشديد باستكشاف مسارات الدماغ التي تربط بين السمنة والاكتئاب والقلق والإكراه على تناول الطعام ومواجهة للوحدة. وركزت الدراسة بشكل خاص على النساء، وكشفت أن النساء اللواتي قمن بالإبلاغ عن مشاعر العزلة أو الوحدة لديهن نسبة أعلى من الدهون في الجسم، وأظهرن عادات غذائية سيئة، بما في ذلك إدمان الطعام والأكل غير المنضبط.
وباستخدام التصوير بالرنين المغناطيسي، لاحظ الباحثون ردود أفعال أدمغة المشاركات تجاه صور الأطعمة الحلوة والمالحة. أشارت النتائج إلى أن النساء اللواتي يعانين من العزلة، أظهرن نشاطً متزايداً في مناطق المخ المرتبطة بالاستجابة للرغبة الشديدة في تناول السكر. وعلى العكس من ذلك، تضاءل النشاط في المناطق المرتبطة بضبط النفس. يشير هذا النمط إلى وجود علاقة مباشرة بين العزلة الاجتماعية والميل نحو استهلاك الأطعمة ذات السعرات الحرارية العالية والسكريات.
قال الدكتور غوبتا: "يمكن للعزلة الاجتماعية أن تثير الرغبة الشديدة في تناول الطعام بشكل مشابه لكيفية شغفنا بالتفاعل الاجتماعي". تؤكد هذه الدراسة على أهمية الروابط الاجتماعية في ما يتعلق بالعادات الغذائية، وخاصة استهلاك الأطعمة والحلويات غير الصحية ذات السعرات الحرارية العالية. إن الكشف عن هذا البحث يمكن أن يمهد الطريق لاستراتيجيات جديدة في معالجة وباء السمنة والقضايا الصحية الأخرى من خلال الأخذ في الاعتبار عنصر الرفاهية الاجتماعية.
