الدراسات تؤكد... مشروبات الحمية تزيد خطر الإصابة بأمراض القلب الخطيرة بنسبة ٢٠٪
ربطت دراسة حديثة بين استهلاك المشروبات المحلاة صناعياً وارتفاع خطر الإصابة بالرجفان الأذيني، وهو نوع من عدم انتظام ضربات القلب. وُجد أن استهلاك لترين أو أكثر من هذه المشروبات أسبوعياً، أي ما يقرب من حجم علبة صودا دايت متوسطة الحجم يومياً، يزيد من هذا الخطر بنسبة ٢٠٪ مقارنة بغير المستهلكين. وقارنت الدراسة ذلك بالمشروبات المضاف إليها السكر والتي تزيد من خطر الإصابة بنسبة ١٠٪، وسلطت الضوء أيضاً على التأثير الوقائي إلى حد ما للعصائر الطبيعية غير المحلاة، مثل عصير البرتقال أو عصير الخضار، والتي ارتبطت بانخفاض خطر الإصابة بالحالة بنسبة ٨٪.
وسلطت بيني كريس-إيثرتون، الأستاذة الفخرية لعلوم التغذية في جامعة ولاية بنسلفانيا والتي لم تشارك في الدراسة، الضوء على حداثة الدراسة في إظهار وجود صلة بين المحليات الخالية من السعرات الحرارية والمشروبات منخفضة السعرات الحرارية المحلاة بالسكر وزيادة خطر الإصابة بالرجفان الأذيني. وتساهم الدراسة، التي أخذت في الاعتبار الاستعداد الوراثي لهذه الحالة، في تزايد المخاوف بشأن آثار هذه المشروبات على صحة القلب. يشكل الرجفان الأذيني، المعروف بأنه السبب الرئيسي للسكتات الدماغية في الولايات المتحدة، مخاطر شديدة بما في ذلك قصور القلب والجلطات الدموية وزيادة احتمال الإصابة بالنوبات القلبية والخرف وأمراض الكلى وفقاً للدكتور جريجوري ماركوس من كلية الطب بجامعة كاليفورنيا في سان فرانسيسكو.
مع وجود حوالي ٤٠ مليون شخص على مستوى العالم مصابون بالرجفان الأذيني، منهم ٦ ملايين في الولايات المتحدة، يمكن أن تظهر الحالة من خلال أعراض مثل آلام الصدر وخفقان القلب، أو تظل غير مكتشفة حتى تحدث عواقب مميتة محتملة. يمكن علاج الرجفان الأذيني من خلال الأدوية، وتعديل نمط الحياة، والعمليات الجراحية، وتتزايد الحاجة الملحة لإدارة الرجفان الأذيني بسبب انتشاره المتزايد، ومن المتوقع أن يؤثر على حوالي ١٢ مليون أمريكي بحلول عام ٢٠٣٠، بالإضافة إلى عوامل مثل الشيخوخة، والسمنة، وارتفاع ضغط الدم، والسكري.
تم إجراء الدراسة، التي نُشرت في مجلة Circulation، أن عدم انتظام ضربات القلب والفيزيولوجيا الكهربية، باستخدام بيانات من حوالي ٢٠٢ ألف فرد من البنك الحيوي في المملكة المتحدة، وتم تتبعهم على مدى متوسط لمدة ١٠ سنوات. ولاحظت الاتجاهات الديموغرافية بين المستهلكين، مع وجود أكبر كمية من المشروبات المحلاة صناعياً لدى الإناث الأصغر سناً والأكثر ثقلاً مع ارتفاع معدل الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني، في حين أن مستهلكي المشروبات المحلاة بالسكر كانوا عادة من الذكور، والأصغر سناً، وكان لديهم معدل انتشار أعلى لأمراض القلب. ويوصي الدكتور نينغجيان وانغ، الباحث الرئيسي في الدراسة، بتقليل أو تجنب المشروبات المحلاة صناعياً والمحلاة بالسكر للتخفيف من المخاطر الصحية المحتملة.
