اكتشاف مؤشر مبكر جديد لمرض ألزهايمر
كشفت دراسة حديثة أجراها بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك وجامعة جورج تاون عن وجود صلة مثيرة للقلق بين درجات الائتمان المنخفضة والمراحل المبكرة من مرض الزهايمر. ووجد البحث، الذي فحص بيانات أكثر من ٢.٤ مليون أمريكي بين عامي ٢٠٠٠ و٢٠١٧، أن درجات الائتمان تبدأ في الانخفاض قبل خمس سنوات من التشخيص الرسمي للخرف.
كما حدد الباحثون مؤشرات مالية أخرى، مثل زيادة حالات التأخر في سداد الرهن العقاري التي تبدأ قبل ثلاث سنوات من التشخيص. بالإضافة إلى ذلك، ارتفعت نسبة التأخر في دفع بطاقات الائتمان بأكثر من ٥٠٪ قبل عام واحد فقط من التشخيص، ويرجع ذلك على الأرجح إلى هفوات في الذاكرة ناجمة عن هذه الحالة.
العلامات المالية للخرف
وأبرزت الدراسة أن الأشخاص المصابين بمرض الزهايمر غالباً ما ينسون الوفاء بالتزاماتهم المالية في الوقت المحدد. تشير هذه النتيجة إلى أن مراقبة بيانات تقرير الائتمان يمكن أن تساعد في الكشف المبكر عن الأشخاص المعرضين لخطر اضطرابات الذاكرة. وأشار الباحثون إلى أن "النتائج تظهر الفائدة المحتملة لبيانات تقرير الائتمان لتسهيل التعرف المبكر على الأشخاص المعرضين لخطر اضطرابات الذاكرة".
وشدد ويلبرت فان دير كلاو، مستشار الأبحاث الاقتصادية في بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك، على أهمية الوعي بين العائلة والأصدقاء. وقال كلاو: "من المهم أن تدرك العائلة والأصدقاء أن هذا يحدث قبل التشخيص، للنظر بشكل أكثر شمولاً في القرارات المالية وقرارات الدفع التي قد يتخذها كبار السن".
الآثار المترتبة على الحالات المستقبلية
تعتبر نتائج الدراسة مهمة لأنها تقدر أن ٦٠٠،٠٠٠ حالة مماثلة ستظهر خلال العقد المقبل بسبب الخرف المرتبط بمرض الزهايمر (ADRD) غير المشخص. وهذا يؤكد الحاجة إلى اليقظة في مراقبة السلوكيات المالية باعتبارها علامات إنذار مبكر محتملة.
وذكر الباحثون أن "الملايين يعانون منه"، مشيرين إلى أكبر عامل خطر للإصابة بالخرف. يمكن أن تؤدي رؤى الدراسة إلى أنظمة دعم أفضل لأولئك الذين تظهر عليهم علامات مبكرة للتدهور المعرفي من خلال عاداتهم المالية.
يقدم هذا البحث منظوراً جديداً حول كيفية استخدام البيانات المالية بشكل استباقي في الرعاية الصحية. ومن خلال تحديد الأنماط في درجات الائتمان وسلوكيات الدفع، قد يكون من الممكن التدخل مبكراً وتقديم الدعم اللازم لأولئك المعرضين للخطر.
وتدعو الدراسة إلى زيادة الوعي واتخاذ التدابير الاستباقية بين الأسر ومقدمي الرعاية. بالتالي، يمكن أن يساعد فهم هذه العلامات المالية في اتخاذ الإجراءات في الوقت المناسب لإدارة الصحة والشؤون المالية بشكل فعال.
