هل يمكن الكشف المبكر عن الفصام واضطرابات الذهان؟
تمكن باحثون من جامعات أمريكية وكندية مختلفة من تحديد العلاقة بين الإدراك وشبكات المخ لدى الأفراد المعرضين لخطر الاضطرابات الذهانية. وقد يمهد هذا الاكتشاف، الذي تم التوصل إليه قبل حدوث الانهيار الذهاني، الطريق للتشخيص المبكر والتدخل لعلاج هذه الأعراض الصعبة.
ما هو الذهان؟
الذهان هو حالة يفقد فيها الفرد الاتصال بالواقع. تشمل الأعراض الهلوسة والأوهام والتفكير غير المنظم. يمكن أن يكون جزءاً من حالات الصحة العقلية مثل الفصام والاضطراب ثنائي القطب. يتضمن الفصام أعراضاً نفسية مثل الهلوسة والأوهام، في حين يؤثر الاضطراب ثنائي القطب على الحالة المزاجية، مما يسبب نوبات الاكتئاب والهوس.
ويمكن أيضاً ربط الاكتئاب الشديد بالذهان. قد يعاني بعض الأفراد المصابين بالاكتئاب الشديد من أعراض ذهانية. الاضطرابات المعرفية شائعة في مرض انفصام الشخصية والاضطرابات الذهانية الأخرى.
شبكات الدماغ والضعف الإدراكي
تؤكد الدراسة أن الاضطرابات المعرفية في اضطرابات مثل الفصام والاضطراب ثنائي القطب ترتبط بتنظيم الشبكة الدماغية. وهذا الارتباط موجود حتى قبل أول نوبة ذهانية لدى الأفراد المعرضين للخطر. ونُشر البحث في مجلة الطب النفسي البيولوجي.
تحليل التصوير بالرنين المغناطيسي المتقدم
استخدم الباحثون تحليل التصوير بالرنين المغناطيسي المتقدم لتحديد الروابط بين مناطق الدماغ. كما استخدموا اختبار الأداء السمعي المستمر لسيدمان (ACPT) لقياس الانتباه المستمر واليقظة في المجال السمعي.
يتطلب اختبار ACPT من المشاركين الاستجابة لمحفزات سمعية محددة مع تجاهل المحفزات الأخرى، وتقييم قدرتهم على الحفاظ على التركيز بمرور الوقت. ارتبطت زيادة الاتصال بين القشرة الأمامية والمناطق الحسية الحركية بتحسن الانتباه لدى الأفراد الذين يعانون من الذهان المبكر أو المعرضين لخطر كبير.
أهمية الكشف المبكر
ولم يُلاحظ هذا الارتباط بين الأفراد الأصحاء أو المعرضين للخطر والذين لم يصابوا بالذهان. ويشير ذلك إلى أن التغيرات في الاتصال بين أجزاء الدماغ تشكل أهمية بالغة خلال المراحل المبكرة من الاضطرابات الذهانية.
