اكتشاف "صلة حاسمة" بين مرض التوحد وعدوى شائعة
أشارت دراسة حديثة إلى أن الفيروس المنتشر عند الأطفال حديثي الولادة قد يزيد من خطر الإصابة بالتوحد. قام البحث بفحص السجلات الطبية لما يقرب من ٣ ملايين رضيع واكتشف أن الأطفال المولودين بالفيروس المضخم للخلايا (CMV) لديهم احتمالية أعلى مرتين ونصف لتشخيص إصابتهم بالتوحد.
وذكرت الدكتورة ميغان بيش، طبيبة الأطفال من جامعة ميشيغان والمؤلفة الرئيسية للدراسة، أنه من الضروري إجراء المزيد من الأبحاث. ومع ذلك، يشتبه الباحثون في أن الفيروس المضخم للخلايا (CMV) قد يسبب التهابًا في دماغ الجنين، مما يعيق نموه. شاركت مع موقع ديلي ميل أن ابنتها، على الرغم من ظهورها بصحة جيدة عند الولادة، ولدت مصابة بفيروس CMV وتم تشخيص إصابتها بالتوحد لاحقًا.

التأثير المحتمل على نمو دماغ الجنين
وشددت بيش على رغبتها في رفع مستوى الوعي حول الفيروس المضخم للخلايا (CMV) لتشجيع إجراء المزيد من الاختبارات المتكررة أثناء الحمل. الفيروس المضخم للخلايا (CMV) غير ضار بشكل عام، وغالبًا ما يمر دون أن يلاحظه أحد بسبب عدم وجود أعراض في معظم الحالات. تحدث العدوى عادةً من خلال ملامسة لعاب الشخص المصاب.
عندما تصاب المرأة الحامل بفيروس CMV، فإنه يمكن أن يعبر المشيمة ويصيب الطفل. وشدد بيش على أن بعض الدراسات تشير إلى أن حوالي ٩٠٪ من الحالات عند الولادة قد لا يتم تشخيصها. وأوضحت أن الفحص المبكر لفيروس CMV أثناء الحمل قد يسمح للأطباء بالتدخل قبل أن يتسبب الفيروس في إتلاف دماغ الجنين.
أعراض التوحد والسلوكيات
يظهر التوحد في سلوكيات مختلفة، بما في ذلك الحساسية للضوضاء، وصعوبات في تفسير الإشارات الاجتماعية، وتأخر المهارات اللغوية. إن فهم هذه الأعراض يمكن أن يساعد في الكشف المبكر والتدخل للأطفال المصابين.
وتؤكد تجربة بيش الشخصية أهمية الوعي والكشف المبكر. توضح حالة ابنتها كيف يمكن أن يكون الفيروس المضخم للخلايا (CMV) موجودًا دون ظهور أعراض فورية ولكن لا يزال له آثار طويلة المدى على نمو الطفل.
تشير نتائج هذه الدراسة إلى وجود صلة مهمة بين الإصابة بفيروس CMV عند الولادة وزيادة خطر الإصابة بالتوحد. وهذا يسلط الضوء على الحاجة إلى ممارسات فحص أكثر شمولاً قبل الولادة لتحديد وإدارة العدوى المحتملة في وقت مبكر.
يمكن أن يؤدي رفع مستوى الوعي حول الفيروس المضخم للخلايا (CMV) إلى نتائج أفضل للأطفال من خلال تمكين التدخلات الطبية في الوقت المناسب. ومع استمرار الأبحاث، فإن فهم كيفية تأثير فيروسات مثل الفيروس المضخم للخلايا (CMV) على نمو دماغ الجنين سيكون أمرًا بالغ الأهمية في الوقاية من حالات مثل التوحد.