هذا هو تأثير الضحك على الصحة
قد يكون الضحك هو الشكل الأكثر متعة للطب، خاصة عندما يتعلق الأمر بصحة القلب وطول العمر. وفقاً للبروفيسور أولغا تكاتشوفا، أخصائية طب الشيخوخة الشهيرة ومديرة المركز الروسي لأبحاث الشيخوخة، فإن الضحك لا يرفع معنوياتنا فحسب، بل له أيضاً فوائد ملموسة لنظام القلب والأوعية الدموية لدينا ومتوسط العمر المتوقع بشكل عام. هذه الرؤية، التي تمت مشاركتها في مقابلة مع "إزفستيا" في الأول من أبريل، تؤكد التأثير القوي للضحك على رفاهيتنا.
يسلط بحث البروفيسور تكاتشوفا الضوء على وجود علاقة هامة بين تكرار الضحك والنتائج الصحية. ويوضح قائلاً: "الأفراد الذين يضحكون بانتظام يتمتعون بقلوب وأوعية دموية أكثر صحة، إلى جانب عمر أطول". علاوة على ذلك، تظهر إحصائية رائعة: الأشخاص الذين يضحكون أكثر من مرة واحدة في الأسبوع يواجهون خطراً أقل للوفاة ومضاعفات القلب والأوعية الدموية مقارنة بأولئك الذين يضحكون أقل من مرة واحدة في الشهر.
لكن تأثير الضحك يمتد إلى ما هو أبعد من مجرد إطلاق المشاعر؛ فهو يشارك بشكل مباشر في عمليات الدماغ المختلفة التي تؤثر على إدراك الألم والجهاز المناعي. ويضيف البروفيسور تكاتشوفا: "إن مشاهدة الأفلام الكوميدية يمكن أن تزيد من عتبة الألم عن طريق تقليل شدة الألم". ويعزى هذا التأثير إلى إطلاق الناقلات العصبية مثل السيروتونين والإندورفين والدوبامين والأوكسيتوسين أثناء الضحك، مما لا يقلل الألم فحسب، بل يعزز أيضاً الشعور بالسعادة.
علاوة على ذلك، وجد أن الضحك يعزز الاحتفاظ بالذاكرة. ويرجع ذلك إلى التفاعل بين الجهاز الحوفي، الذي يثير الضحك كاستجابة عاطفية، والحصين، وهي منطقة مهمة لتكوين الذاكرة. وبالتالي، فإن المعلومات المقترنة بالمحتوى العاطفي، مثل الفكاهة، من المرجح أن يتم تذكرها.
ويشير البروفيسور تكاتشوفا أيضاً إلى الفوائد الجسدية للضحك، بما في ذلك تحسين التنفس والدورة الدموية في جميع أعضاء الجسم. ويقترح دمج الضحك في تمارين التقوية العامة، خاصة للمرضى الذين قد يعانون من النشاط البدني التقليدي. هذا النهج لا يرفع من المعنويات والصحة النفسية فحسب، بل يساهم أيضاً في صحة الجسم ومرونته بشكل عام.
