ملح البحر الفرنسي يرسخ حضوره في مطابخ الشرق الأوسط
يقع مستنقع إيغ مورت الملحي الواسع على طول ساحل البحر الأبيض المتوسط الفرنسي، ويتلألأ ببلورات نابضة بالحياة. هنا، يقوم عمال الملح المهرة، أو "مزارعو البحر" (المعررفين باسم سونييه بالفرنسية)، بحصد ملح "لا بالين" الشهير منذ عام ١٩٣٤. هذا الملح المشتق من البحر بنسبة ١٠٠٪ يحظى بتقدير كبير لنقائه وطعمه الفريد. يتم إنتاج أصناف "لا بالين" باستخدام الطاقة الشمسية وطاقة الرياح المتجددة، وتشمل الملح الناعم والخشن والزهري، وكلها تحتفظ بالمعادن الأساسية. العلامة التجارية جزء من المجموعة الفرنسية "سالينز" التي تأسست عام ١٨٥٦ في منطقة Camargue الخلابة.

تعمل مستنقعات إيغ مورت المالحة كموقع إنتاج ومحمية بيئية. تعمل طرق التبخر الطبيعية على تقليل التأثير البيئي مع الحفاظ على النظام البيئي البحري. وتساهم المياه عالية الملوحة في المنطقة في إضفاء اللون الوردي النابض بالحياة على طيور النحام المحلية، التي تتغذى على الطحالب الدقيقة الغنية بالبيتا كاروتين والتي يستهلكها الجمبري الصغير.

توسع لابالين ونمو السوق
تحتفل "لا بالين" بالذكرى التسعين لتأسيسها هذا العام وتوسعت في سوق الإمارات العربية المتحدة منذ عام ٢٠١٦، مما أدى إلى توسيع نطاق وصولها إلى البحرين والمملكة العربية السعودية في منطقة الشرق الأوسط. وبحلول عام ٢٠٢٥، ستحتفل الشركة بالذكرى الثلاثين لتأسيسها في المنطقة، بعد أن دخلت لبنان في البداية. ومن المتوقع أن تبلغ قيمة سوق ملح البحر الفاخر العالمي ٥٥٣.٦ مليون دولار أمريكي بحلول نهاية عام ٢٠٢٤، مع معدل نمو إجمالي قدره ٣.٨٪ بين عامي ٢٠٢٣ و٢٠٣٠ في الشرق الأوسط.
ولا يرجع هذا النمو إلى الطلب على المنتجات عالية الجودة فحسب، بل أيضاً إلى زيادة الوعي البيئي، حيث يفضل المستهلكون الآن مصادر الملح المستدامة بسبب المخاوف بشأن التأثير البيئي لممارسات الحصاد التقليدية. وفي الوقت الراهن، تقوم المطاعم في جميع أنحاء العالم بتوظيف متخصصين في الملح لتقديم المشورة للرواد حول الأملاح المناسبة لكل طبق.

بينما تحتفل "لا بالين" بحضورها الطويل الأمد في صناعة ملح البحر، فإنها تواصل تقديم النكهات الأساسية للأطباق المعدة جيداً مع الحفاظ على الالتزام بالاستدامة والحفاظ على البيئة.