إليكم فوائد الألبان المتخمرة لصيام صحي
خلال شهر رمضان، سلّط معهد بحوث تكنولوجيا الأغذية في مصر الضوء على أهمية دمج منتجات الألبان المخمّرة في النظام الغذائي اليومي. وأكدت الدكتورة منى صبري، من قسم بحوث تكنولوجيا الألبان، على دورها في تجديد العناصر الغذائية الأساسية، مثل الكالسيوم، الذي يُفقد عادةً خلال الصيام. وتدعو إلى تضمين أطباق الحليب أو الزبادي في وجبتي الإفطار والسحور لضمان تناول متوازن للعناصر الغذائية الأساسية.
يُنصح بتناول منتجات الألبان المُخمّرة، وخاصةً الزبادي، لما تحتويه من قيمة غذائية شاملة. فهي مصدر غني بالبروتين والدهون والفيتامينات والمعادن كالكالسيوم والفوسفور والبوتاسيوم والصوديوم. هذه المكونات تجعلها خيارًا ممتازًا للحفاظ على الصحة وتعويض فقدان السوائل خلال فترة الصيام. أما الحليب، فيُشاد به لقيمته الغذائية العالية، ويُعدّ مشروبًا مثاليًا لتعويض النقص في الجسم خلال شهر رمضان.
علاوة على ذلك، يُشدد المعهد على الآثار السلبية للوجبات الدسمة الغنية بالدهون والسكريات خلال شهر رمضان. فهذه العادات الغذائية قد تُضعف امتصاص العناصر الغذائية الأساسية، بما في ذلك الكالسيوم. ولمواجهة ذلك، يُوصي خبراء التغذية بضمان احتواء الوجبات على كميات كافية من الكالسيوم وفيتامين د، الضروريين للحفاظ على صحة العظام، والمتوفرين بكثرة في منتجات الألبان.
سلّطت الأبحاث الحديثة الضوء على الفوائد الصحية الإضافية لمنتجات الألبان المخمّرة، بفضل محتواها من البروبيوتيك. تُعدّ هذه البكتيريا النافعة مفيدة بشكل خاص للأشخاص الذين يعانون من عدم تحمل اللاكتوز، إذ تُساعد على هضم اللاكتوز عن طريق تحليله إلى سكريات أبسط مثل الجلوكوز والجلاكتوز. إضافةً إلى ذلك، عُرفت منتجات الألبان المخمّرة بقدرتها على خفض مستويات الكوليسترول في الدم، مُوفّرةً بذلك وسيلةً طبيعيةً لمكافحته من خلال موادّ تُثبّط تكوينه.
تُؤكد نصائح معهد أبحاث تكنولوجيا الأغذية على أهمية التخطيط الغذائي خلال شهر رمضان. فمن خلال دمج منتجات الألبان المُخمّرة في الوجبات اليومية، يُمكن للأفراد تلبية احتياجاتهم الغذائية، وتعزيز صحة العظام، والاستفادة من فوائد البروبيوتيك في هذه الأطعمة. هذا النهج الاستراتيجي في التغذية لا يُعالج تحديات الصيام فحسب، بل يُعزز أيضًا الصحة العامة.
