الحيوانات الأليفة تعزز المهارات الاجتماعية لدى الأطفال المصابين بالتوحد
تسلط الأبحاث الحديثة الضوء على التأثير الإيجابي للحيوانات الأليفة على الأطفال المصابين بالتوحد، مما يدل على قدرتها على تعزيز الأداء الاجتماعي بشكل كبير. كشفت دراسة ركزت على الأطفال المصابين بالتوحد أن التفاعل مع الحيوانات، وخاصة اللعب معهم، أدى إلى انخفاض ملحوظ في القلق والتوتر الاجتماعي، على عكس اللعب الانفرادي مع الأصدقاء. يؤكد هذا البحث على دور الحيوانات في التخفيف من التحديات التي قد يواجهها الأطفال المصابون بالتوحد في السياقات الاجتماعية.
أجريت الدراسة على ١١٤ طفلاً تتراوح أعمارهم بين ٥ و١٢ عاماً، وتضمنت التفاعلات مع القطط والكلاب، التي تم اختيارها لصغر حجمها وتصرفاتها اللطيفة. وتضمنت الأنشطة القراءة بصمت، والمشاركة في مهمة كتابية تتطلب القراءة بصوت عالٍ، واللعب الحر مع الأقران. ولوحظ أن وجود الحيوانات المرافقة، التي تقدم القبول غير المشروط، توفّر شعور بالأمان وتزيد الثقة لدى الأطفال الذين يواجهون صعوبات اجتماعية.
فهم الفوائد والتوصيات
تسلّط الدراسة التي نشرت في مجلة علم الأحياء النفسي التنموي الضوء على الأدلة الفسيولوجية التي تدعم فوائد الرفقة مع الحيوانات للأطفال المصابين بالتوحد، وتقترح أيضاً آثاراً على البرامج العلاجية التي تهدف إلى تعزيز مهاراتهم الاجتماعية. وفي ما تدعو النتائج إلى إدراج الحيوانات في مثل هذه البرامج، يحذر الخبراء من اقتناء الحيوانات الأليفة على الفور من قبل آباء الأطفال المصابين بالتوحد. وبدلاً من ذلك، يوصون باتباع نهج منظم، ودمج الحيوانات في التدخلات العلاجية.
علاوةً على ذلك، فإن فوائد الحيوانات الأليفة تتجاوز إمكاناتها العلاجية. بالنسبة للأطفال، يمكن أن تكون الحيوانات الأليفة بمثابة أدوات للتعليم وتعزيز التعلم والمسؤولية من خلال الرعاية. كما أنها تقلل من خطر الحساسية تجاه الحيوانات الأليفة ومن الغبار، وتوفر تأثيراً مهدئاً ومعزياً في لحظات التوتر.
يسلط هذا البحث الضوء على الدور المتعدد الأوجه للحيوانات الأليفة في دعم نمو ورفاهية الأطفال المصابين بالتوحد، مع التركيز على قيمة دمج الأصدقاء مع الحيوانات في السياقات العلاجية والتعليمية.
