دراسة: النساء الغربيات يتمتعن بثقة أقل في أجسادهن مقارنةً بالنساء الإفريقيات والآسيويات
كشفت دراسة حديثة أن النساء الغربيات يتمتعن بثقة أقل في أجسادهن مقارنة بالنساء من ثقافات أخرى. ووجد باحثون في جامعة دورهام أن النساء الغربيات يواجهن ضغوطاً إعلامية أكبر لكي يكن نحيفات مقارنة بالنساء الإفريقيات أو الآسيويات. وبحثت الدراسة في كيفية تأثير الضغوط العمرية والثقافية على صورة جسد المرأة.
تأثير الضغط الإعلامي على صورة الجسم
أشارت الدراسة إلى أن النساء الغربيات يشعرن باستمرار بضغوط إعلامية للحفاظ على شكل الجسم المثالي، سواء كن نحيفات أو رياضيات، طوال حياتهن. ورغم أن هذا الضغط يتضاءل مع التقدم في السن، فإنه يظل أعلى من الضغط الذي تتعرض له المجموعات العرقية الأخرى. وعلى النقيض من ذلك، أظهرت النساء الإفريقيات ثقة أعلى في أجسادهن مع ضغوط إعلامية أقل بكثير في ما يتعلق بالشكل المثالي للجسم.
ومع ذلك، واجهت النساء الصينيات ضغوطاً مستمرة من الأسرة والأقران حول صورة أجسادهن. ويسلط هذا الاختلاف الثقافي الضوء على المصادر المتنوعة للتوتر المرتبط بصورة الجسم بين مختلف الأعراق.
منهجية الدراسة ورؤى المشاركين
شملت الدراسة أكثر من ١،١٠٠ امرأة تتراوح أعمارهن بين ١٨ و٨٠ عاماً، وقد أكملن استبيانات حول تقديرهن لأجسادهن والضغوط التي شعرن بها من الأسرة والأقران ووسائل الإعلام. وأظهرت النتائج أن النساء الغربيات تعرضن لضغوط إعلامية أكبر لكنهن أقل ميلاً إلى تأييد شكل الجسم النحيف أو الرياضي مع تقدمهن في السن.
قالت لويز هانسون، طالبة الدكتوراه في قسم علم النفس بجامعة دورهام: "تشير نتائجنا إلى أن خبراء التثقيف الصحي وتقدير الجسم يجب أن يأخذوا في الاعتبار جميع الفئات العمرية، وليس فقط الشابات. ويجب أيضاً مراعاة الاختلافات الثقافية".
الاختلافات الثقافية في إدراك صورة الجسم
وقد سلط البحث الضوء على اختلافات ثقافية كبيرة في كيفية إدراك النساء لأجسادهن. وفي حين حافظت المجموعات الثلاث على صور ثابتة نسبياً لأجسادهن عبر الأعمار، فإن مصادر الضغط كانت متباينة إلى حد كبير. فقد شعرت النساء الغربيات بمزيد من الضغط الناجم عن وسائل الإعلام من أجل الحصول على جسد مثالي مقارنة بنظيراتهن الإفريقيات والصينيات.
تهدف هذه الدراسة إلى تقديم رؤى جديدة حول تأثيرات الثقافة والعمر على تقدير الجسم - وهي مجالات لم يتم البحث فيها من قبل. ومن خلال فهم هذه الديناميكيات بشكل أفضل، يمكن تصميم التدخلات بشكل أكثر فعالية لدعم ثقة المرأة في جسدها عبر الثقافات والأعمار المختلفة.
