اكتشاف علاقة بين العنف في مرحلة الطفولة والمشكلات الأسرية في مرحلة البلوغ
كشفت دراسة حديثة أجراها باحثون من الجامعة العبرية في القدس عن وجود صلة بين أنواع مختلفة من العنف في مرحلة الطفولة ونوعية الزواج في مرحلة البلوغ. ويشير البحث، الذي نشر في مجلة العلاقات الاجتماعية والشخصية، إلى أن سوء معاملة الأطفال يشمل الاعتداء الجسدي والعاطفي والجنسي، فضلاً عن إهمال البالغين في توفير الضروريات مثل الغذاء والمأوى والرعاية الطبية والتعليم والدعم العاطفي.
شملت الدراسة ٦٠٤ عرب إسرائيليين متزوجين (٧٩٪ مسلمين، ١٠٪ مسيحيين، ١١٪ دروز) تتراوح أعمارهم بين ٢٠ و٦٠ عاماً. وكان من بينهم ٣٠٣ امرأة يبلغ متوسط سن الزواج ٨ سنوات، و٨٩٪ منهن لديهن طفل واحد على الأقل.
أكمل المشاركون استبياناً يقيم تجاربهم مع سوء معاملة الأطفال بناءً على تقييمهم الخاص، والعلاقات الرومانسية، والضغط العاطفي، وجودة العلاقة الزوجية. وكشفت النتائج أن أولئك الذين أبلغوا عن تعرضهم للإيذاء الجسدي المتكرر أثناء الطفولة أظهروا تجنب الارتباط والقلق وزيادة الضغط النفسي وانخفاض جودة العلاقة الزوجية. يميل الأفراد الذين يعانون من تجنب الارتباط إلى الحفاظ على مسافة عاطفية عن الآخرين وتجنب الاعتماد على العلاقات الوثيقة بسبب الخوف من العلاقة الحميمة والضعف.
ينجم قلق التعلق الشديد عن الخوف من الرفض والهجر، مما يؤدي إلى القلق المفرط بشأن استقرار وأمن العلاقات الوثيقة. ولاحظ الباحثون أن النساء اللاتي تعرضن للعنف الجسدي في مرحلة الطفولة عانين من الضغط النفسي وتجنب التعلق، مما أدى لاحقاً إلى تراجع جودة علاقاتهن الزوجية.
