هل كنتم تعلمون أن أفراس النهر يمكنها الطيران؟
توصل باحثون في بريطانيا إلى اكتشاف مفاجئ حول أفراس النهر. على الرغم من حجمها الكبير، يمكن لهذه الحيوانات أن "تطير" عندما تصل إلى سرعتها القصوى. وقد سلّطت صحيفة الغارديان الضوء على هذه النتيجة، وهي تسد فجوة في المعرفة العلمية حول حركة الحيوانات البرية الثقيلة.
ووجد فريق البحث من الكلية الملكية للطب البيطري بجامعة هيرتفوردشاير أن أفراس النهر ترفع جميع أرجلها الأربع عن الأرض في وقت واحد لمدة ١٥٪ من الوقت عندما تجري بأقصى سرعة. وهذا يضعهم بين الفيلة ووحيد القرن من حيث القدرة الرياضية.
حركة أفراس النهر الفريدة
على عكس الثدييات الكبيرة الأخرى، تحافظ أفراس النهر على حركة الخبب بغض النظر عن سرعتها. ومع ذلك، يمكنهم الطيران للحظات في الهواء عندما يندفعون بأقصى سرعة. في المقابل، لا تترك الفيلة الأرض أبداً حتى بسرعات عالية، بينما يستطيع وحيد القرن المشي والهرولة والركض.
وأوضح البروفيسور جون هاتشينسون، الذي قاد البحث: "لقد كافحت لإنجاز أي عمل على أفراس النهر لأنه من الصعب للغاية الوصول إليها، كما أنها خطيرة بشكل لا يصدق، ويميلون إلى أن يكونوا أكثر نشاطاً في الليل، وهم يقضون الكثير من وقتهم في الماء."
مناهج البحث العلمي
تمكن فريق البحث من التقاط لقطات فيديو لأفراس النهر في منتجع فلامينجو لاند في شمال يوركشاير. أظهرت مقاطع الفيديو هذه أفراس النهر وهي تتحرك بين إسطبلاتها وبركها المائية، مما يوفر معلومات قيمة عن أنماط حركتها.
لا يضيف هذا الاكتشاف فهمنا لحركة فرس النهر فحسب، بل يسلط الضوء أيضًا على الطرق الفريدة التي تتحرك بها الثدييات الكبيرة المختلفة. ويظهر أنه حتى أثقل الحيوانات البرية قد تكيفت مع أساليب رائعة للتنقل في بيئاتها بكفاءة.
وتضع النتائج أفراس النهر في موقع فريد بين الحيوانات البرية الكبيرة. تعد قدرتهم على الارتفاع عن الأرض للحظات أثناء الجري إنجازاً مثيراً للإعجاب نظراً لحجمهم ووزنهم.
يفتح هذا البحث آفاقاً جديدة لدراسة جوانب أخرى من بيولوجيا فرس النهر وسلوكه. كما أنه يؤكد على أهمية مراقبة الحيوانات في البيئات الطبيعية للحصول على رؤى دقيقة لقدراتها.
وفي الختام، تكشف هذه الدراسة أن أفراس النهر أكثر مرونة مما كان يعتقد سابقاً. إن قدرتهم على "الطيران" أثناء الجري تتحدى فهمنا لكيفية تحرك الحيوانات الكبيرة وتكيفها مع بيئاتها.
