ارتفاع إصابة الشباب بالنوبات القلبية.. أربعة أسباب محتملة

إن الارتفاع المثير للقلق في معدلات الإصابة بالنوبات القلبية بين الشباب البالغين الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و44 عاماً في الولايات المتحدة، كما تشير البيانات الأخيرة من المركز الوطني لإحصاءات الصحة، يعكس اتجاهاً مقلقاً من عام 2019 إلى العام الماضي. حدد الخبراء، بما في ذلك أندرو موران، أخصائي أمراض القلب وعلم الأوبئة في جامعة كولومبيا، السمنة، التي تغذيها الأنظمة الغذائية غير الصحية وأنماط الحياة المستقرة، كمذنب رئيسي. وقد أدى هذا إلى ظهور ما أطلق عليه باييري مايرز، أستاذ أمراض القلب، "وباء السمنة والسكري"، مما يزيد بشكل كبير من خطر الإصابة بأمراض القلب من خلال ارتفاع ضغط الدم وغيره من الحالات ذات الصلة.

بالإضافة إلى عوامل نمط الحياة، لعب جائحة كوفيد-19 دوراً مهماً في تفاقم مشاكل صحة القلب، وخاصة بين الفئة العمرية من 25 إلى 44 عاماً. فقد شهد أول عامين من الوباء زيادة بنسبة 30٪ في الوفيات الناجمة عن النوبات القلبية ضمن هذه الفئة العمرية. وكانت التأثيرات القلبية طويلة الأمد لفيروس كورونا، حتى على الأفراد الأصغر سناً، عاملاً رئيسياً في هذا الارتفاع، مما يسلط الضوء على التأثير الأوسع للوباء على صحة القلب والأوعية الدموية.

لقد سلطت منظمة الصحة العالمية ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسيف) الضوء على تحديات الصحة العقلية بين الأطفال والمراهقين، مما كشف عن أزمة صحية موازية. ويحتفل العالم في العاشر من أكتوبر من كل عام باليوم العالمي للصحة العقلية، ويركز على الدعوة إلى تحسين خدمات الصحة العقلية للشباب. وتُظهِر التقارير أن واحداً من كل سبعة أطفال يواجه أمراضًا نفسية، مثل القلق والاكتئاب واضطرابات السلوك، وكثير منها يبدأ قبل بلوغ سن الرابعة عشرة.

إن إهمال الرعاية الصحية الوقائية، وخاصة بين السكان الأصغر سناً، هو جانب آخر يساهم في ارتفاع معدلات الإصابة بأمراض القلب. فالرجال الشباب على وجه الخصوص يتجاهلون في كثير من الأحيان العلامات المبكرة لحالات مثل ارتفاع ضغط الدم أو مرض السكري حتى تصبح حرجة. وبالنسبة للشابات، تم تحديد زيادة معدلات التدخين والتدخين الإلكتروني، إلى جانب الإجهاد الناجم عن استخدام وسائل التواصل الاجتماعي، كعوامل خطر محددة. ويمكن أن يؤدي هذا الإجهاد إلى تعطيل الدورة الشهرية ومستويات الهرمونات، مما يزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب.

وقد أكدت منظمة الصحة العالمية واليونيسيف على الحاجة الملحة إلى الكشف المبكر والتدخل في قضايا الصحة العقلية لتحقيق إمكانات الأجيال الشابة بالكامل. ومع ذلك، فإن الحواجز مثل توافر الخدمات والتكلفة والوصمة المجتمعية، وخاصة في البلدان المنخفضة والمتوسطة الدخل، تحد من الوصول إلى الرعاية الضرورية. ويسلط هذا الوضع الضوء على التفاوت الكبير في الوصول إلى الرعاية الصحية العقلية على مستوى العالم، مما يؤكد على أهمية الجهود المتضافرة لمعالجة هذه التحديات.

دعت ديفورا كاستيل، مديرة الصحة العقلية بمنظمة الصحة العالمية، إلى اتخاذ إجراءات عالمية لضمان إتاحة التدخلات المتعلقة بالصحة العقلية وبأسعار معقولة لجميع الفئات العمرية. وتأتي هذه الدعوة إلى العمل في خضم اعتراف المنظمة بـ "اضطراب ألعاب الفيديو" باعتباره تحدياً جديداً للصحة العقلية، مؤكدة على الحاجة إلى الابتعاد عن إيداع الأطفال الذين يعانون من حالات الصحة العقلية في المؤسسات. وبدلاً من ذلك، هناك دفع نحو الخدمات الاجتماعية المجتمعية التي تعزز التكامل الأسري والمجتمعي، وتضمن الاستمرارية في التعليم والتنمية.

وفي الختام، تشير الأزمات المتشابكة المتمثلة في ارتفاع معدلات الإصابة بأمراض القلب بين الشباب والمشاكل الصحية العقلية السائدة بين الأطفال والمراهقين إلى تحدٍ صحي متعدد الأوجه. ويتطلب معالجة هذه القضايا اتباع نهج شامل، يجمع بين التدابير الصحية والتعليمية والحماية الاجتماعية لتوفير الدعم اللازم داخل المجتمعات.

English summary
Recent data reveals a concerning rise in heart disease and mental health challenges among young adults in the US. Key factors include obesity, lifestyle choices, and the impact of COVID-19, highlighting urgent needs for preventive healthcare and mental health services.
ذهب عيار ٢٤ / Gram
ذهب عيار ٢٢ / Gram
First Name
Last Name
Email Address
Age
Select Age
  • 18 to 24
  • 25 to 34
  • 35 to 44
  • 45 to 54
  • 55 to 64
  • 65 or over
Gender
Select Gender
  • Male
  • Female
  • Transgender
Location
Explore by Category
Get Instant News Updates
Enable All Notifications
Select to receive notifications from