هكذا نضبط الساعة البيولوجية للجسم في رمضان
أكد الدكتور أحمد باحمام، عضو هيئة التدريس من كلية الطب بجامعة الملك سعود، مؤخراً على أهمية الحفاظ على ممارسات نمط الحياة الصحي خلال شهر رمضان. وأشار إلى أضرار الأخطاء الشائعة مثل السهر والإفراط في تناول الطعام أثناء الليل. يتم الاحتفال بهذه الفترة تقليدياً بتناول وجبتين رئيسيتين، الفطور (الإفطار) ووجبة ما قبل الفجر (السحور)، يليها النوم الكافي للاستفادة من الفوائد الصحية للصيام.
يتم الإشادة بصيام رمضان لقدرته على تنظيم أجهزة الجسم الحيوية من خلال مزامنة الساعة البيولوجية في الدماغ. ومع ذلك، يحذر الأطباء من أن عكس روتين النهار والليل يمكن أن ينفي هذه الفوائد. تناول الوجبات ليلاً، وخاصة بكميات كبيرة، يمكن أن يؤدي إلى تخزين تناولها على شكل دهون، مما يؤثر سلباً على صحة الفرد. ويؤكد الأطباء على أهمية الالتزام بالنوم ليلاً والحفاظ على تناول السعرات الحرارية على غرار فترات ما قبل شهر رمضان. بالإضافة إلى ذلك، ينصح بعدم الإفراط في تناول المعجنات والنشويات والحلويات.
وفي الحيث عن الآثار الأوسع لخيارات نمط الحياة الحديثة، أشار الأطباء إلى أن التقدم التكنولوجي أدى إلى نمط حياة خامل، مما أدى إلى تفاقم المشاكل الصحية. وتعد قلة النشاط البدني من العوامل المساهمة في الإصابة بالأمراض المزمنة المؤثرة على الصحة. وعلى وجه التحديد، خلال شهر رمضان، أي اضطراب في الساعة البيولوجية للجسم يمكن أن يؤثر سلباً على الصحة العقلية والجسدية، بما في ذلك زيادة خطر الأرق الناجم عن تغير أنماط النوم.
لتعزيز تجربة رمضان أكثر صحة وسهولة، يوصي الأطباء بوضع روتين نوم ثابت، بما في ذلك الذهاب إلى السرير والاستيقاظ في أوقات محددة، وضمان تحقيق القدر الموصى به من النوم. تساعد هذه الممارسة في تنظيم الساعة البيولوجية للجسم، وبالتالي تعزيز الصحة العامة خلال شهر رمضان المبارك. تسلط أفكار الأطباء الضوء على التوازن الحاسم بين التقاليد والصحة، وتشجع الصائمين على تبني الممارسات التي تدعم صحتهم الجسدية والعقلية.
