استكشاف المخاطر الصحية للأطعمة المقلية في رمضان والبدائل الصحية
خلال شهر رمضان، ينخرط العديد من الأفراد في الصيام، وهو ممارسة جزء لا يتجزأ من هذا الشهر الكريم. ومع ذلك، فإن بعض الأخطاء الغذائية التي يتم ارتكابها بشكل متكرر خلال هذه الفترة يمكن أن تؤثر بشكل ضار على الصحة. ومن بين هذه الأسباب، يبرز الميل نحو تناول الأطعمة المقلية المطبوخة بالزيوت المهدرجة. وسلطت خبيرة التغذية سارة الكثيري الضوء على هذه القضية، مؤكدة على بدائل الطبخ الصحية.
وأشارت الكثيري إلى أن المقلاة الهوائية تمثل بديلاً قابلاً للتطبيق لطرق القلي التقليدية، مما يقلل بشكل كبير من الحاجة إلى الزيت. وأوضحت: "مجرد مسحة من الزيت هي كل ما هو ضروري عند استخدام المقلاة الهوائية، على عكس الكميات الوفيرة من الزيت الساخن المطلوبة للقلي التقليدي". لا يقلل هذا النهج من استخدام الزيت فحسب، بل يفتح أيضاً تقنيات طهي أخرى مثل الشوي، والتي يمكن أن تكون مفيدة لإعداد الأطعمة التقليدية مثل السمبوسة بطريقة صحية.
وسلطت خبيرة التغذية الضوء على التخفيض الكبير في السعرات الحرارية الذي يمكن تحقيقه من خلال اختيار طرق الطهي الصحية هذه. يمكن أن تحتوي الأطعمة المحضرة دون غمرها بالزيت على سعرات حرارية أقل بنسبة ٧٠ إلى ٨٠ بالمائة من نظيراتها المقلية. وأضافت الكثيري: "على الرغم من أن الطعام سيظل يحتوي على سعرات حرارية، إلا أن التخفيض كبير، مما قد يؤدي إلى فقدان الوزن". وهذا، إلى جانب حقيقة أن الأطعمة المقلية بالهواء تحتوي أيضاً على نسبة أقل من الدهون، يؤكد الفوائد الصحية لاختيار القلي بالهواء بدلاً من طرق القلي التقليدية.
المخاطر المرتبطة بالقلي في الزيت
كما لفتت الكثيري الانتباه إلى المخاطر التي يشكلها قلي الطعام بالزيت. يمكن أن تؤدي درجات الحرارة المرتفعة أثناء عملية القلي إلى تكوين مركبات ضارة. هذه المواد الخطيرة هي نتيجة التفاعلات الكيميائية التي تحدث عند طهي الطعام في الزيت في درجات حرارة عالية. وتؤكد المخاطر الصحية المرتبطة بهذه المركبات أهمية اعتماد أساليب طهي صحية، خاصة خلال شهر رمضان.
وفي الختام، يكشف حديث أخصائية التغذية سارة الكثيري عن نظرة نقدية للممارسات الغذائية الشائعة خلال شهر رمضان. يشكل الإفراط في تناول الأطعمة المقلية مخاطر صحية قد لا يدركها الكثيرون. ومن خلال اعتماد طرق طهي بديلة مثل استخدام المقلاة الهوائية، يمكن للأفراد الاستمتاع بالأطباق التقليدية بطريقة صحية أكثر. لا يقلل هذا النهج من تناول السعرات الحرارية فحسب، بل يقلل أيضاً من خطر استهلاك المركبات الضارة، مما يجعله خياراً حكيماً لأولئك الذين يصومون.
