تعرّفوا على فوائد وأضرار المشروبات الرمضانية
يجلب شهر رمضان، شهر الصيام المبارك، معه تركيزاً كبيراً على التغذية والترطيب. ومن المهم جداً اختيار المشروبات المناسبة لوجبة الإفطار. غالباً ما يبحث الصائمون عن العصائر والمشروبات الخاصة بشهر رمضان لتجديد الماء والمواد المغذية المفقودة خلال النهار. ومع ذلك، ليست كل المشروبات مفيدة، حيث يسبب بعضها عسر الهضم وارتفاعاً بمستويات السكر في الدم.
مشروبات رمضانية مغذية
عند إعدادها بشكل صحيح، أي من دون إضافة السكر إليها، تتمتع المشروبات الرمضانية التقليدية بفوائد صحية متعددة. المشروبات مثل الجلاب والتمر الهندي وقمر الدين وعرق السوس غنية بالسكريات والسعرات الحرارية. ومع ذلك، فهي أيضاً مصادر للسوائل والمعادن والفيتامينات الأساسية. على سبيل المثال، يحتوي كوب الجلاب على معادن حيوية مثل الكالسيوم والمغنيسيوم والفوسفور والحديد وفيتامين C، إلى جانب حوالي ٢٠٠ سعرة حرارية. وبالمثل، يقدم قمر الدين البوتاسيوم والفيتامينات A و C، حيث يوفر كل كوب ٢٥٠ سعرة حرارية. يساعد التمر الهندي، المعروف بمضادات الأكسدة والبوتاسيوم والفوسفور، على تخفيف عسر الهضم والإمساك، حيث يساهم بحوالي ٢٢٠ سعرة حرارية لكل كوب. عرق السوس، الأقل سعرات حرارية بين هذه الأنواع، يبلغ حوالي ١٠٠ سعر حراري لكل وجبة ويعزز جهاز المناعة، على الرغم من أنه قد يرفع ضغط الدم لدى الأفراد المصابين بارتفاع ضغط الدم.
الاستهلاك باعتدال هو المفتاح. بالتالي، شرب نصف كوب عند الإفطار ونصف كوب آخر بعد ثلاث ساعات، هو بديل للفواكه. ويجب كذلك الاستمتاع بشرب المشروبات الغنية بالبروتين على السحور، مثل كوكتيلات التمر واللبن، أو الحليب المخفوق، أو الحليب الممزوج بالموز، أو التمر، أو الفراولة. توفر هذه المشروبات البروتينات والمعادن الأساسية دون زيادة مستويات السكر بسرعة.
لكن نحذركم من شرب المشروبات الغازية وأي مشروبات تحتوي على سكر مضاف، بما في ذلك عصير الليمون والمشروبات المعلبة أو البودرة، خلال شهر رمضان. ويعود ذلك إلى أن هذه المشروبات تحتوي على نسبة عالية من السكر وتفتقر إلى الفيتامينات والمعادن، مما يؤدي إلى الخمول والجفاف. وبدلاً من اختيار عصائر الفاكهة، ننصحكم باستهلاك الفواكه الكاملة للاستفادة من محتواها من الألياف.
باختصار، يمكن أن يؤثر اتخاذ خيارات مستنيرة بشأن المشروبات الرمضانية بشكل كبير على صحة الفرد خلال فترة الصيام. فمن خلال اختيار المشروبات المغذية وتجنب تلك التي تحتوي على نسبة عالية من السكريات المضافة، يمكنكم ضمان الحفاظ على رطوبة الجسم والحصول على التغذية اللازمة دون التأثير السلبي على الصحة.
