هضم العلكة يتطلّب ٤٠ ساعة!
وقد أثبتت دراسة أجراها باحثون في جامعة ديوك بالولايات المتحدة أن المعدة لا تهضم العلكة. ويستغرق مرور العلكة عبر الجهاز الهضمي والخروج من الجسم حوالي ٤٠ ساعة. كما يمكن لابتلاع كميات كبيرة من العلكة أن يؤدي إلى حالات نادرة من انسداد الأمعاء وانتفاخ البطن.
وأوضحت الدكتورة نانسي ماكجريل، أخصائية أمراض الجهاز الهضمي بجامعة ديوك، أن المعدة لا تهضم العلكة بمجرد بلعها لأن أجسامنا تفتقر إلى الإنزيمات اللازمة لتكسير بعض المنتجات الموجودة في العلكة، ونتيجة لذلك، فإنها تتحرك عبر الأمعاء. وأشارت إلى أن ذلك يرجع إلى احتواء العلكة على نسبة عالية من الألياف وطبقة السليلوز الموجودة فيها.
تكوين اللثة والهضم
وتحدثت الدكتورة ماكجريل بشكل أكبر عن النتائج التي توصلت إليها أثناء إجراءات تنظير القولون، حيث اكتشفت أحياناً كميات صغيرة من العلكة التي ابتلعها المرضى خلال الـ ٢٤ ساعة الماضية. وأوضحت أن العلكة مصنوعة من منتج اصطناعي يعرف باسم قاعدة العلكة، والذي يتضمن مكونات غير غذائية مثل الراتنجات والمستحلبات والرقائق التي لا يستطيع الجسم هضمها.
لكنها أشارت إلى أن بعض المكونات الأخرى المضافة إلى العلكة، مثل المحليات، يمكن أن تهضمها أجسامنا. وقالت الدكتورة ماكجريل: "إن ابتلاع قطعة أو قطعتين من العلكة غير ضار بشكل عام، إلا أن تناول كميات كبيرة قد يؤدي إلى أعراض مثل القيء أو الإمساك أو انتفاخ البطن أو الألم أو تغيرات في عادات الأمعاء."
المخاطر المحتملة لابتلاع العلكة
على الرغم من هذه الأعراض المحتملة، أكدت الدكتورة أن ابتلاع العلكة نادراً ما يسبب مشاكل خطيرة. ومع ذلك، في حالات استثنائية، يمكن أن يؤدي تناول كمية كبيرة من العلكة مرة واحدة إلى انسداد الأمعاء. يمكن أن يؤدي هذا الانسداد إلى مضاعفات خطيرة إذا لم تتم معالجته على الفور.
وتؤكد الدراسة على أهمية توخي الحذر عند ابتلاع العلكة. في حين أن تناوله في بعض الأحيان يكون آمناً عادةً، إلا أن الاستهلاك المفرط يشكل مخاطر صحية. تسلط النتائج الضوء على كيفية تفاعل بعض المكونات الاصطناعية في المنتجات اليومية مثل العلكة مع أنظمتنا الهضمية.
يقدم هذا البحث رؤى قيمة حول كيفية معالجة أجسامنا للمواد غير الغذائية والعواقب المحتملة لتناولها بكميات كبيرة. إنه بمثابة تذكير لنا بأن نكون حذرين فيما نستهلكه وأن نفهم كيف تؤثر المنتجات المختلفة على صحتنا.
