مسلسل"لعبة العروش" الشهير يساعد العلماء في فك "لغز قدرة دماغية غامضة"
تمتلك أدمغتنا شبكة معقدة مسؤولة عن إحدى قدراتنا الأساسية: التعرف على الوجوه. استكشفت دراسة جديدة أجراها قسم علم النفس بجامعة يورك في إنجلترا كيفية معالجة الدماغ للمعلومات لتحديد الوجوه بشكل أفضل. استخدم البحث المسلسل التلفزيوني الشهير Game of Thrones للكشف عن هذه العملية المعقدة.
أجرى علماء النفس فحوصات التصوير بالرنين المغناطيسي على أدمغة المشاركين أثناء مشاهدتهم لعبة العروش. وكشفت الاختبارات أنه عند ظهور الشخصيات الرئيسية، أظهر أولئك الذين شاهدوا المسلسل من قبل نشاطاً دماغياً أعلى في المناطق المرتبطة بتحديد سمات الشخصيات غير المرئية. كان لدى هؤلاء الأفراد أيضاً روابط دماغية أقوى لكل من المعلومات المرئية وغير المرئية حول الشخصيات، على عكس المشاركين الذين لم يكونوا على دراية بالعرض.

لعبة العروش كأداة دراسية
وقالت كيرا نواد، المؤلفة الرئيسية للدراسة: "اخترنا أن نعرض على المشاركين مقاطع من مسلسل Game of Thrones، الذي أسر الناس في جميع أنحاء العالم بشخصياته القوية والدقيقة للغاية". وكان نصف المشاركين في الدراسة (٧٠ فرداً) قد شاهدوا المسلسل من قبل، بينما النصف الآخر لم يشاهده من قبل.
قام العلماء أيضاً بفحص الأفراد الذين يعانون من عمى التعرف على الوجوه، أو "عمى الوجه". مثل المجموعة السابقة، نصفهم كانوا على دراية بمسلسل Game of Thrones، والنصف الآخر لم يكن كذلك. لم يُظهر أولئك الذين يعانون من عمى التعرف على الوجوه أي زيادة في نشاط الدماغ المتعلق بمعرفة الشخصية، وكانت اتصالاتهم الدماغية التي تتضمن معلومات بصرية وغير مرئية أضعف.
فهم التعرف على الوجه
"بينما كان يُعتقد أننا نتعرف على الوجوه من خلال معرفة خصائصها البصرية مثل الميزات والتكوين والملمس فإن دراستنا تشير إلى أن ذلك يتضمن ربط الوجه بالمعرفة المتعلقة بالشخص، بما في ذلك سماته الشخصية ولغة جسده ومعلوماتنا الشخصية." التجارب الشخصية"، أوضح مؤلف الدراسة الرئيسي تيم أندروز.
وخلص فريق البحث إلى أن عمى التعرف على الوجوه يبدو مرتبطاً بانخفاض الاتصال العصبي. يعيق هذا التخفيض القدرة على ربط ملامح الوجه بالمعرفة الحالية للشخص، وهو أمر بالغ الأهمية للتعرف على الوجه.
ويهدف الفريق إلى إجراء دراسات إضافية للتعمق أكثر في الآليات العصبية الكامنة وراء التعرف على الوجه وتحديد العوامل التي يمكن أن تضعف هذه القدرة.