السلطات الفرنسية تدمر مليوني مياه "بيرييه" وسط مخاوف من التلوث
أمرت الحكومة الفرنسية بإتلاف مليوني زجاجة من مياه بيرييه الغازية بسبب تلوثها المزعوم بالبكتيريا البرازية، كما أعلنت وكالة الصحة العامة. يستهدف هذا التوجيه شركة الأغذية السويسرية نستله، المتورطة حالياً في فضائح تتعلق بالعلامة التجارية بيرييه. يأتي هذا الإجراء في أعقاب التحقيقات في ممارسات تنقية المياه الخاصة بالشركة في فرنسا، والتي خضعت للتدقيق للتأكد من قانونيتها والتزامها بالمعايير الوطنية.
صدرت تعليمات لشركة Nestlé Waters France بالتخلص من جميع منتجات بيرييه التي تم إنتاجها في الفترة ما بين ١٠ و١٤ مارس من مصدر محدد يقع بالقرب من نيم، وفقاً لتوجيهات السلطات الصحية الفرنسية. ورداً على ذلك، أكدت شركة نستله تدمير ما يقرب من مليوني زجاجة، مؤكدة على ذلك كإجراء احترازي وطمأنة المستهلكين إلى أن زجاجات بيرييه المتوفرة في منافذ البيع بالتجزئة تظل آمنة للاستهلاك. ويأتي هذا التأكيد وسط تدقيق تنظيمي متزايد، حيث أوقف المسؤولون الإقليميون في السابق الإنتاج في المصدر المتورط بالقرب من نيم، كما ذكرت وكالة فرانس برس.
ويعود الجدل إلى يناير/كانون الثاني عندما بدأ المدعون الفرنسيون تحقيقاً في تقنيات تعقيم المياه التي تستخدمها شركة نستله ووترز فرنسا. واعترفت الشركة باستخدام مصابيح الأشعة فوق البنفسجية والترشيح الكربوني وغيرها من الطرق غير المعتمدة لتنقية المياه المصنفة على أنها مياه معدنية “طبيعية”. تحظر اللوائح الفرنسية بشكل صارم هذه التقنيات لمعالجة المياه المعدنية الطبيعية، مما يثير مخاوف قانونية ومخاوف تتعلق بالصحة العامة.
وبعد إجراء المزيد من عمليات التفتيش، أعادت السلطات الصحية تصنيف بعض مصادر المياه في شرق وجنوب فرنسا على أنها صالحة للشرب بعد العلاج. وسلطت وكالة الصحة الضوء على الممارسات الاحتيالية من قبل المشغل قبل هذه الإجراءات. وفي ضوء هذه التطورات، أكد أنطوان دو سانت أفريك، المدير العام لشركة دانون، وهي لاعب رئيسي آخر في صناعة الأغذية الفرنسية، على المراقبة الصارمة المطبقة الآن على مصادر المياه المعدنية الطبيعية خلال الاجتماع السنوي للمساهمين في دانون.
ويؤكد هذا الوضع المعايير الصارمة والرقابة المطبقة على شركات الأغذية والمشروبات في فرنسا، وخاصة في مجال المياه المعدنية الطبيعية. ومع التحقيقات المستمرة والإجراءات التنظيمية المشددة، تواجه الصناعة تدقيقاً متزايداً لضمان الامتثال لمعايير الصحة والسلامة الوطنية.
