أطعمة تحسّن المزاج وتعزز عمل الجملة العصبية
في كشف حديث، سلطت الدكتورة ناتاليا تاناناكينا، وهي طبيبة روسية، الضوء على الدور الهام الذي تلعبه بعض الأطعمة في تحسين المزاج وتعزيز وظائف المخ والجهاز العصبي. خلال مقابلة تلفزيونية، أوضحت كيف يمكن أن تؤدي الخيارات الغذائية اليومية إلى تحسين الصحة العقلية والرفاهية. وعلى وجه التحديد، أشار الدكتور تاناناكينا إلى فوائد تناول الزبادي ومنتجات الألبان الخالية من الإضافات الصناعية وبعض المخللات مثل مخلل الملفوف.
ولهذه الأطعمة، بحسب الدكتورة تاناناكينا، دور فعال في تعزيز صحة الأمعاء، الأمر الذي يؤثر بدوره بشكل إيجابي على الحالة المزاجية للشخص. ويلعب وجود البروبيوتيك أو البكتيريا المفيدة في هذه المواد الغذائية دورًا رئيسيًا في تعزيز المناعة ووظائف الدماغ. وأوضحت أن الكائنات الحية الدقيقة الموجودة في هذه الأطعمة تساعد في الحفاظ على البكتيريا المعوية المفيدة التي ترتبط بشكل مباشر بإنتاج السيروتونين. السيروتونين هو هرمون مهم مسؤول عن تنظيم المزاج، ومقاومة الإجهاد، والشهية، وحتى الرغبة الجنسية.

علاوة على ذلك، ذكر الدكتور تاناناكينا أن الموز يمكن أن يكون محسنًا للمزاج بسبب تركيبته؛ أنها تحتوي على السكر والألياف وفيتامين B6، وكلها ضرورية لنظام عصبي صحي. يتماشى هذا مع رؤى خبيرة التغذية الروسية يلينا باشكيروفا، التي ذكرت سابقًا أن الأطعمة الغنية بالأوميجا ٣ وحمض الفوليك والبيوفلافونويد، مثل الأسماك والخضروات الورقية والتوت وبعض التوابل، مفيدة لتحسين المزاج.
بالإضافة إلى ذلك، قدمت خبيرة التغذية تاتيانا ستريلنيكوفا نصائح حول العادات الغذائية التي تهدف إلى تحسين المزاج. وأوصت بنظام غذائي يشمل المكسرات والبقوليات والحبوب الكاملة والأسماك والمأكولات البحرية والخضروات والفواكه. هذه الأطعمة غنية بالتريبتوفان، وهو حمض أميني يلعب دورًا حيويًا في نشاط السيروتونين، مما يساهم في تحسين المزاج.
تسلط الأفكار الجماعية لهؤلاء الخبراء الضوء على العلاقة المباشرة بين النظام الغذائي والصحة العقلية، مع التركيز على أهمية الأطعمة الطبيعية الغنية بالمغذيات في الحفاظ على مزاج متوازن ورفاهية عامة. ويؤكد هذا الفهم الناشئ ضرورة اتباع عادات الأكل الواعية كجزء من نهج شامل للصحة.