٥ أطعمة ومشروبات تخفض خطر الإصابة بالخرف!
قد يؤدي تناول الأطعمة والمشروبات الغنية بالفلافونويد، مثل التوت والخضروات الورقية والشاي والنبيذ الأحمر والشوكولاتة الداكنة، إلى تقليل خطر الإصابة بالخرف بنحو الثلث. تم التوصل إلى هذا الاكتشاف من قبل باحثين في جامعة كوينز بلفاست، مما يسلط الضوء على التأثير الكبير للنظام الغذائي على الوقاية من الخرف، إلى جانب عوامل معروفة مثل العمر والجينات. تتميز الفلافونويدات، الموجودة بشكل أساسي في الفواكه والخضروات الملونة، بفوائد صحية مثل التأثيرات المضادة للأكسدة والالتهابات والسرطان. كما أنها مرتبطة بخفض خطر الإصابة بالأمراض المزمنة مثل أمراض القلب وتعزيز القدرات الإدراكية.
وتتناول الدراسة، التي نشرت في JAMA Network Open، العلاقة بين استهلاك الفلافونويد وخطر الإصابة بالخرف. وقد قام البحث بقيادة البروفيسور إيدان كاسيدي من معهد الأمن الغذائي العالمي في كوينز، بتحليل البيانات الغذائية لأكثر من ١٢٠ ألف بالغ تتراوح أعمارهم بين ٤٠ و٧٠ عاماً. وأوضح البروفيسور كاسيدي: "يستمر انتشار الخرف في جميع أنحاء العالم في الزيادة بسرعة. في هذه الدراسة القائمة على السكان والتي تمت مراجعتها من قبل الأقران، قمنا بتحليل البيانات الغذائية لأكثر من ١٢٠ ألف بالغ تتراوح أعمارهم بين ٤٠ و٧٠ عاماً من البنك الحيوي في المملكة المتحدة. تظهر نتائجنا أن تناول ست حصص إضافية من الأطعمة الغنية بالفلافونويد يوميًا، وخاصة التوت والشاي والنبيذ الأحمر، كان مرتبطًا بانخفاض خطر الإصابة بالخرف بنسبة ٢٨٪. وكانت النتائج أكثر وضوحًا لدى الأفراد المعرضين لمخاطر وراثية عالية وكذلك أولئك الذين يعانون من أعراض الاكتئاب".

وعلاوة على ذلك، تشير هذه الدراسة إلى أن حتى أولئك المعرضين لخطر وراثي أعلى للإصابة بالخرف أو الذين يعانون من أعراض الاكتئاب قد يستفيدون بشكل كبير من زيادة تناول الفلافونويد. وقد لوحظ انخفاض ملحوظ في خطر الإصابة بالخرف بين المشاركين الذين تناولوا ما لا يقل عن خمسة أكواب من الشاي وكأس من النبيذ الأحمر ونصف وجبة منتظمة من التوت يوميًا، مقارنة بأولئك الذين لم يدرجوا هذه العناصر في نظامهم الغذائي.
كما يمكن أن تلعب الفلافونويدات دوراً حاسماً في منع تراكم لويحات بيتا أميلويد في المخ، وهي السمة المميزة لمرض الزهايمر، كما أشارت الدراسات المبكرة التي أجريت على الحيوانات. وهذا يشير إلى إمكانات الفلافونويدات ليس فقط في تحسين الصحة العامة ولكن أيضاً في تقديم فوائد عصبية محددة.
وأكدت الدكتورة إيمي جينينجز، المؤلفة الأولى للدراسة من كلية العلوم البيولوجية في جامعة كوينز، على الآثار الصحية العامة لهذه النتائج. وقالت: "تقدم هذه النتائج رسالة واضحة للصحة العامة لأنها تشير إلى أن إجراءً بسيطًا مثل زيادة تناول الأطعمة الغنية بالفلافونويد يوميًا قد يقلل من خطر الإصابة بالخرف، وخاصة في الفئات السكانية المعرضة للخطر". ونظرًا لغياب العلاجات الفعالة للخرف حاليًا، فإن التركيز على التدابير الوقائية لتعزيز الصحة ونوعية الحياة مع تقليل الأعباء الاجتماعية والاقتصادية يظل أولوية قصوى.
باختصار، يؤكد هذا البحث على إمكانات النظام الغذائي الغني بالفلافونويد في خفض خطر الإصابة بالخرف، وخاصة بالنسبة للأفراد الذين لديهم استعداد وراثي مرتفع أو أعراض الاكتئاب. وتدعو النتائج إلى إدراج أطعمة ومشروبات غنية بالفلافونويد كاستراتيجية بسيطة وفعالة للوقاية من الخرف، مع تسليط الضوء على الدور الحاسم للاختيارات الغذائية في الحفاظ على الصحة الإدراكية والرفاهية.