القمة الأولى للإياس (سن الأمل) في دول مجلس التعاون الخليجي تصل إلى متحف المستقبل في دبي
من المقرر أن تسجل دولة الإمارات العربية المتحدة إنجازاً هاماً في مجال صحة المرأة من خلال استضافة أول قمة على الإطلاق لسن الأمل في دول مجلس التعاون الخليجي في ١٨ أكتوبر. ويهدف هذا الحدث الرائد، الذي يقام في متحف المستقبل في دبي، إلى لتسليط الضوء على انقطاع الطمث، وهي عملية بيولوجية طبيعية تؤثر على جميع النساء على مستوى العالم. وستضم القمة مجموعة من الخبراء الإقليميين والدوليين المخصصين لتعليم وإلهام المتخصصين في المجال الطبي والمجتمع الأوسع.
تم إعداد جدول الأعمال بدقة لتغطية مجموعة واسعة من المواضيع المتعلقة بفترات ما قبل انقطاع الطمث، والجمع بين الأطباء وممارسي الرعاية الصحية والخبراء في المجالات القانونية والموارد البشرية واللياقة البدنية. وسيشارك رواد الأعمال والمنسقون والناشطون أيضاً بيانات ورؤى لا تقدر بثمن، مما يوفر للحاضرين فهماً شاملاً لانقطاع الطمث. ومن خلال حلقات النقاش، وأجزاء الأسئلة والأجوبة، وفرص التواصل، تعد القمة بتزويد النساء بفرصة التعامل مع الشخصيات الرائدة في مجالات تخصصهن.

وفقاً لمنظمة الصحة العالمية، تمر أكثر من ٤٧٠ مليون امرأة في جميع أنحاء العالم بمرحلة انقطاع الطمث، وتعاني ٢٥٪ منهن من أعراض حادة تؤثر بشكل عميق على حياتهن اليومية. وتؤكد مبادرة دولة الإمارات العربية المتحدة لاستضافة مثل هذا الحدث على دورها كدولة رائدة إقليمياً في معالجة القضايا الصحية الهامة. ويبني هذا الحدث على التزام دولة الإمارات العربية المتحدة بصحة المرأة، كما يتضح من المبادرات السابقة مثل حلقة نقاش إكسبو ٢٠٢٠ دبي حول انقطاع الطمث بقيادة صندوق الأمم المتحدة للسكان وافتتاح عيادة مخصصة في أبوظبي للنساء اللاتي يمرن بفترة انقطاع الطمث.
وتمتد أهمية هذه القمة إلى ما هو أبعد من المجتمع الطبي، حيث تسلط الضوء على التحديات النفسية التي تواجهها المرأة خلال هذه المرحلة. إن الشعور بالعزلة الذي تشعر به العديد من النساء أثناء انقطاع الطمث يمكن أن يكون معيقاً تماماً مثل الأعراض الجسدية. وأشار متحدث باسم الحدث: "كلما لفتنا الانتباه إلى الموضوع وسعينا لبناء مجتمع تعاوني، كلما قمنا بإنشاء مساحة آمنة تجعل النساء يشعرن بالتمكين في هذه الرحلة".
ومع ذلك، لا يزال الوعي بين المتخصصين في الرعاية الصحية يمثل تحدياً. كشفت دراسة حديثة شملت ٢٥٤ طبيبة من الشرق الأوسط أن ٢٨.٨٪ فقط منهن حددن بشكل صحيح معايير التشخيص لانقطاع الطمث. وفي حين أفاد ٤٣٪ أنهم تلقوا تدريباً عرضياً فقط حول هذا الموضوع، اعترف ١٩٪ أنهم لم يتلقوا أي تدريب على الإطلاق. ومن الجدير بالذكر أن ٦٦.٢٪ من المشاركين أقروا بأهمية هذا التدريب، مما يؤكد الحاجة إلى زيادة التعليم والوعي بهذا الشأن.
لا تعمل هذه القمة كمنصة مهمة للمناقشة والتعليم فحسب، بل ترمز أيضاً إلى خطوة تقدمية نحو إزالة وصمة العار عن انقطاع الطمث وسن الأمل، وتعزيز مجتمع أكثر علماً ودعماً للنساء في هذه المرحلة من حياتهن.