منسقات الأغاني يُحدثن ثورة في المشهد الموسيقي المغربي وسط التحديات
بدأ اتجاه توظيف منسقي الأغاني في الأعراس والحفلات في المغرب في أواخر التسعينات، واقتصر في البداية على الشباب. دخلت منسقات الأغاني إلى الميدان لتلبية احتياجات النساء الراغبات في أحداث مريحة وعفوية. سلوى أبو شريح، أول دي جي في المغرب، بدأت مسيرتها المهنية عام ٢٠٠٧، مدفوعة بشغفها بالموسيقى والفن.
وسرعان ما اكتسبت سلوى سمعة طيبة في مراكش، وتم تعيينها للمشاركة بفعاليات في جميع أنحاء المغرب. وعلى الرغم من الفرح الذي يجلبه عملها، إلا أن المهنة تنطوي على العمل الليلي والمضايقات والوفاء بالالتزامات بغض النظر عن الظروف الشخصية. ومع ذلك، تظل سلوى بمنأى عن نظرة المجتمع السلبية إلى وظيفتها، وذلك بفضل دعم عائلتها والسمعة الطيبة التي بنتها.
التحديات والنجاحات
أمينة، وهي دي جي أخرى من مراكش، بدأت حياتها المهنية في عام ٢٠١١ لدعم نفسها وعائلتها. إنها تؤدي بشكل رئيسي في الحفلات المخصّصة للنساء فقط ونادراً ما تعمل في المناسبات المختلطة إلا إذا كانت موجّهة نحو الأسرة. على الرغم من أنها تشعر بالحرج إذا حضرت والدتها حفلة، إلا أن أمينة لا تواجه صعوبات عائلية كبيرة. إنها تركز على عملها بدلاً من آراء المجتمع.
نور سلمى، دي جي، تبلغ من العمر ٢٣ عاماً، اختارت مهنتها بسبب حبها للغناء والموسيقى. وتعتقد أنه على الرغم من أن مهنة الدي جي في المغرب يهيمن عليها الذكور، إلا أن هناك نجاحاً كبيراً للجميع دون اللجوء إلى المنافسة غير العادلة. تسلّط نظرة نور الضوء على الإمكانات الشاملة لهذه الصناعة.
تطوّر المهنة
تحوّلت مهنة الدي جي في المغرب من مجال يهيمن عليه الذكور إلى صناعة تنافسية حيث تحقق منسقات الأغاني خطوات كبيرة. ومع دخول المزيد من النساء إلى هذه المهنة، فإنهن يجلبن وجهات نظر ومهارات متنوعة، مما يثري المشهد العام.
على الرغم من التحديات التي تواجهها الصناعة، بما في ذلك التصورات المجتمعية والطبيعة المتطلبة للوظيفة، فإن منسقات الأغاني مثل سلوى وأمينة ونور يستمرن في الازدهار. تعكس قصصهن المرونة والعاطفة والالتزام بمهنتهن، مما يمهد الطريق للأجيال القادمة من منسقات الأغاني في المغرب.
