نتائج واعدة.. عقار للسرطان قد يعالج حالة نادرة من التوحد
قد يؤدي دواء السرطان التجريبي إلى تخفيف المهام المعرفية للأشخاص الذين يعانون من متلازمة ريت، وفقا لدراسة أجرتها جامعة كاليفورنيا في سان دييغو. يسلط البحث الضوء على أهمية الخلايا الدبقية الصغيرة، وخلايا الدم البيضاء في الجهاز العصبي المركزي، في تكوين الدماغ.
دور الخلايا الدبقية الصغيرة في نمو الدماغ
قاد الدكتور بينار ميشي الدراسة ولاحظ محدودية المعرفة حول دور الخلايا الدبقية الصغيرة في التطور العصبي المبكر بسبب تقييد الوصول إلى أنسجة الجنين. للتغلب على ذلك، استخدم ميشي عضويات الدماغ، وهي أدمغة صغيرة نمت من الخلايا الجذعية المشتقة من خلايا جلد المرضى. تحاكي هذه الكائنات العضوية الدماغ النامي للجنين.

تم إنشاء العضيات من الأفراد المصابين بمتلازمة ريت ومن لا يعانون منها. تتميز متلازمة ريت بأعراض مثل فقدان القدرة على الكلام، واستخدام اليد بشكل هادف، وتوتر العضلات. أضاف الفريق خلايا دبقية صغيرة صحية إلى الأعضاء المصابة بمتلازمة ريت، ولاحظوا استعادة وظيفة التشابك العصبي.
استعادة الوظيفة التشابكية
تمت عملية الترميم من خلال البلعمة، حيث تبتلع الخلايا الدبقية الصغيرة المواد الغريبة مثل البكتيريا والخلايا الميتة وتدمرها، مما يحافظ على نظافة الدماغ. تحفز هذه العملية أيضًا المشابك العصبية، مما يعزز وظائف المخ. وعلى العكس من ذلك، فإن إدخال الخلايا الدبقية الصغيرة المصابة بمتلازمة ريت يضعف الأداء التشابكي للخلايا العصبية النموذجية.
اختبر الباحثون أدوية مختلفة على الخلايا الدبقية الصغيرة لمعرفة ما إذا كان بإمكانهم استعادة البلعمة. واكتشفوا أن ADH-503 (المعروف أيضا باسم GB1275)، وهو عقار تجريبي لسرطان البنكرياس، يقلل من دخول الخلايا المثبطة للمناعة إلى الأورام. ينظم هذا الدواء CD11b، وهو بروتين يشارك في البلعمة.
الهدف العلاجي المحتمل
وقال جوناثان كيبنيس، دكتوراه في الطب، أستاذ في كلية الطب بجامعة واشنطن في سانت لويس: "توضح الدراسة الجديدة بشكل جيد الخلايا الدبقية الصغيرة كهدف علاجي محتمل في متلازمة ريت". ويأمل الباحثون أن تمهد النتائج التي توصلوا إليها الطريق لعلاجات ليس فقط لمتلازمة ريت ولكن أيضًا لاضطرابات النمو العصبي والتنكس العصبي الأخرى التي تنطوي على الخلايا الدبقية الصغيرة.
تشير النتائج الواعدة إلى أن استهداف الخلايا الدبقية الصغيرة يمكن أن يكون مفيدًا لحالات مختلفة تتجاوز متلازمة ريت. تفتح الدراسة آفاقًا جديدة لفهم هذه الاضطرابات المعقدة وعلاجها.