"رمز مقدس للعائلة والطفولة".. أول مهرجان أوراسي "للمهود" في جمهورية توفا الروسية
من المقرر أن يقام المهرجان الأوراسي الافتتاحي للمهد القديم في كيزيل، عاصمة جمهورية توفا الروسية، في الفترة من ٦ إلى ٨ يوليو من العام المقبل. ويهدف هذا الحدث الفريد إلى إبراز التراث الثقافي الغني لأوراسيا من خلال عرض المهد القديمة والفريدة من نوعها، والتي يزيد عمر بعضها عن مائة عام. ويسعى المهرجان، الذي أعلن عنه المركز الجمهوري للفنون الشعبية، إلى جذب مشاركين ليس فقط من الدولة المضيفة ولكن أيضًا من الدول المجاورة والحرفيين من جميع أنحاء روسيا.
والمهرجان ليس مجرد معرض، بل هو مبادرة ثقافية ذات جذور عميقة في الحفاظ على التقاليد المتعلقة بالأسرة والطفولة والأبوة وتعزيزها. ويهدف إلى تسليط الضوء على التنوع العرقي والثقافي للشعوب الأوراسية من خلال جمعهم معاً على منصة واحدة. ومن بين عروض المهرجان دروس عملية في صناعة المهد ومعرض يعرض المهد والتمائم القديمة، بما في ذلك المهد البارز لعائلة سوفانديا من منطقة تيس-خيمسكي في توفا، والتي تفتخر بتاريخ يمتد لأكثر من قرن.

منصة للتقاليد والابتكار
ستتاح للمشاركين الفرصة لعرض المهدات النادرة المحفوظة داخل المجتمعات القبلية والمتاحف المحلية، إلى جانب المهدات الجديدة المصنوعة باستخدام التقنيات التقليدية السائدة بين سكان توفا. يؤكد هذا المزيج من القديم والجديد على هدف المهرجان المتمثل في إحياء ونقل المعرفة حول تقنيات تصنيع المهد التقليدية إلى جيل الشباب.
دعم الاستدامة الثقافية
ويعد المهرجان جزءاً من جهد أوسع في إطار مشروع "المبدعين" الفيدرالي ومشروع "الثقافة" المحلي، مما يوضح الالتزام بالاستدامة الثقافية والحفاظ على التراث. ويقود المركز الجمهوري للفنون الشعبية والترفيه مبادرة لمنح المهد التوفاني التقليدي، المعروف باسم "كاواي"، مكانة "التراث الثقافي الوطني لجمهورية توفا". وتؤكد هذه الخطوة أهمية المهد كرمز مقدس للأسرة والأمومة والطفولة في المنطقة.
أرض توفا
توفا، التي تستضيف هذا المهرجان الرائد، هي جمهورية روسية تقع في شرق روسيا، على الحدود مع منغوليا. وتبلغ مساحتها حوالي ٣٣٨ ألف كيلومتر مربع ويبلغ عدد سكانها ١٦٨ ألف نسمة. يعد اختيار توفا كموقع للمهرجان رمزاً للنسيج الثقافي الغني للمنطقة وأهميتها التاريخية، مما يجعلها مكاناً مثالياً لحدث مخصص للاحتفال بالتراث والتقاليد الأوراسية.
يمثل المهرجان الأوراسي للمهد القديم خطوة مهمة نحو الحفاظ على التنوع الثقافي والعرقي في أوراسيا وتعزيزه. ومن خلال توفير منصة لعرض المهود القديمة وتبادل التقنيات التقليدية، يهدف المعرض إلى تعزيز تقدير أعمق للعادات المتعلقة بالأسرة والطفولة والأبوة في جميع أنحاء القارة.