الصداقات المتنوعة تعزز السعادة والترابط الاجتماعي!
في عالم اليوم سريع، يعد تعزيز الصداقات أمراً صعباً. ويتطلب الحفاظ على الرابط مع الأصدقاء جهوداً معينة. ولكن، هذا الأمر ضروري للحفاظ على صحتك النفسية وتجنب الشعور بالوحدة. ويعود ذلك إلى أن الصداقات تجلب لنا السعادة، وتعمل قوة الصداقات كشبكة أمان حاسمة للصحة والسعادة.وسلّطت دراسة حديثة، شملت ٤٠ ألف أسرة، ونُشرت في مجلة Psychological Science، الضوء على جوانب محدّدة تعزز السعادة والترابط. وكشفت أن وجود أصدقاء مختلفين عنك في العمر أو العرق أو الدخل أو التعليم يعزز من رضاك عن الحياة وقدرتك على التواصل مع الآخرين. وعلى وجه التحديد، يقلل وجود ٥٠٪ من أصدقائك من خلفيات متنوعة من القلق والحزن والاكتئاب. كما تعمل الصداقات المتنوعة على تعزيز التماسك الاجتماعي. ويقترح الباحثون توسيع دائرتك من خلال دعوة أشخاص جدد إلى مجموعات أصدقائك الحاليين، نظراً إلى أن الأشخاص يحتاجون كذلك إلى أصدقاء يشبهونهم من أجل الشعور بالراحة والألفة.
إن إحدى الطرق الفعّالة لبناء علاقات مع أفراد مختلفين هي الانضمام إلى مجموعات غير مألوفة لكن تتناسب مع اهتماماتك. على سبيل المثال، إن كنت تستمتع بالرسم أو النحت، فانضم إلى مجموعة حياكة لاستكشاف جانب فني آخر له اهتمامات مختلفة. أما إن كنت تحب المشي لمسافات طويلة، فكر في الانضمام إلى نادي للتجديف بالكاياك لاستخدام مهاراتك في الهواء الطلق بشكل مختلف.
ويعتبر مكان العمل أيضاً أساسياً لتكوين صداقات متنوعة، إذ تقضي معظم وقتك هناك. بالتالي، يمكنك دعوة زميل في العمل لا تعرفه جيداً لشرب القهوة. يمكن أن يؤدي التواصل مع الزملاء إلى توسيع شبكتك الاجتماعية.
كما ذكرنا أعلاه، يتطلب بناء علاقات متنوعة أو تعميق الروابط مع الأفراد بذل جهد. تشير الدراسات إلى أن الصداقة الحقيقية تستغرق حوالي ٦٠ ساعة لتتطور من خلال اتصالات مستمرة مع مرور الوقت.
ولتوسيع شبكة أصدقائك، كن شاملاً وقم بدعوة الناس للانضمام إليك. اطلب من أعضاء الفريق الجدد أو القدامى تناول الغداء أو العشاء. يتيح لك هذا النهج الاستمتاع بالوقت مع الأشخاص المألوفين مع الترحيب بوجهات نظر جديدة.
إن تعزيز الصداقات القائمة أمر بالغ الأهمية من خلال البقاء على اتصال مع الأشخاص الذين تعرفهم جيداً. إن الحفاظ على شبكة من الأصدقاء القدامى والجدد يضمن لك الاستفادة من وجهات نظر مختلفة مع مشاركة الشغف أو الميول المشتركة.
تؤكد الدراسة على أهمية الصداقات المتنوعة لتحقيق قدر أكبر من الرضا عن الحياة والتماسك الاجتماعي. إن تحقيق التوازن بين الأصدقاء المتنوعين والمتشابهين يعزز السعادة والترابط في حياتنا بشكل عام.
