دراسة تربط بين انقطاع الطمث المبكر وارتفاع مخاطر الإصابة بالسرطان لدى النساء
كشفت دراسة حديثة أن النساء اللواتي يعانين من انقطاع الطمث المبكر قبل سن الأربعين أكثر عرضة للإصابة بالسرطان، وخاصة سرطان الثدي والمبيض. ويشير البحث، الذي قادته كورين فيلت، رئيسة قسم الغدد الصماء والتمثيل الغذائي والسكري في جامعة يوتا للصحة، إلى ارتفاع مخاطر الإصابة بسرطان الثدي والقولون.
نشرت الدراسة خلال الاجتماع السنوي لجمعية الغدد الصماء في بوسطن، وافترضت أن النساء المصابات بقصور المبيض الأولي (POI) وأفراد أسرهن قد يكونون أكثر عرضة للإصابة بالسرطان الإنجابي أو السرطان المرتبط بالهرمونات. يؤدي POI، المعروف أيضاً باسم "فشل المبيض المبكر"، إلى انخفاض في إنتاج الهرمونات، مما يعطل الدورة الشهرية والخصوبة.
العوامل الوراثية ومخاطر السرطان
ويشير البحث إلى أن زيادة خطر الإصابة بالسرطان قد تنبع من عوامل وراثية أو هرمونية. يُظهر أقارب النساء المصابات بـ POI ارتفاعاً في معدلات الإصابة بسرطان الثدي والبروستاتا والقولون، مما يشير إلى وجود عنصر وراثي. ويشير فيلت إلى الطفرات أو المتلازمات الجينية، مثل متلازمة تيرنر، باعتبارها روابط محتملة لهذه السرطانات.
يمكن أن يؤدي انخفاض مستويات هرمون الاستروجين والبروجستيرون، الشائع في المناطق النقطية، إلى تعطيل نمو الخلايا الطبيعي، مما قد يؤدي إلى ظهور أورام خبيثة. في حين أن انخفاض مستويات هرمون الاستروجين عادةً ما يرتبط بانخفاض خطر الإصابة بسرطان الثدي، إلا أن الاختلالات الهرمونية قد يكون لها آثار أكثر تعقيداً على تطوّر السرطان.
انتشار السرطان بين الأقارب
استعرضت الدراسة السجلات الطبية لـ ٦١٣ امرأة مصابات بالنقاط المهمة و١٦٥ امرأة مصابات بانقطاع الطمث المبكر من نظامين للرعاية الصحية في ولاية يوتا، يغطيان ٨٥٪ من السكان. استخدم الباحثون بيانات الأنساب من قاعدة بيانات السكان في ولاية يوتا وتشخيصات السرطان من سجل السرطان في ولاية يوتا.
ووجدوا أن النساء اللواتي يعانين من انقطاع الطمث المبكر لديهن ضعف خطر الإصابة بسرطان الثدي وزيادة خطر الإصابة بسرطان المبيض بمقدار أربعة أضعاف. وكان أقارب الدرجة الثانية أكثر عرضة للإصابة بسرطان الثدي بنسبة ١.٣ مرة، و ١.٥ مرة أكثر عرضة للإصابة بسرطان القولون. ارتفع خطر الإصابة بسرطان البروستاتا بنسبة ١.٣ إلى ١.٦ مرة بين أقارب الدرجة الأولى والثانية والثالثة.
تنصح فيلت النساء اللواتي يعانين من انخفاض عدد البويضات أو انقطاع الطمث المبكر بالخضوع لفحوصات منتظمة لسرطان الثدي، خاصة إذا كان لديهن تاريخ عائلي للإصابة بالسرطان. يجب أيضاً أن يكون الأطباء العامون وأطباء أمراض النساء وأخصائيو الخصوبة على دراية بالمخاطر المتزايدة المرتبطة بانقطاع الطمث المبكر.
