دراسة تكشف إمكانية الكشف المبكر عن ١٩ حالة سرطان قبل سبع سنوات
كشفت دراسة بريطانية حديثة أنه من الممكن اكتشاف ١٩ نوعاً من السرطان في وقت مبكر يصل إلى سبع سنوات قبل ظهور أي أعراض. تم هذا الاكتشاف من خلال تجربتين مهمتين أجراهما علماء في جامعة أكسفورد. وتمكن هؤلاء الباحثون من تحديد أكثر من ٦٠٠ بروتين دم مرتبط بمختلف أنواع السرطان، بما في ذلك سرطان الثدي والأمعاء والبروستاتا.
وفي سياق هذه الدراسات، حدد العلماء ١٠٧ بروتينات في عينات الدم لأفراد بريطانيين تم تشخيص إصابتهم بالسرطان، ويمكن اكتشافها قبل سبع سنوات من تشخيصهم. بالإضافة إلى ذلك، تم تحديد ١٨٢ بروتيناً ظهرت قبل ثلاث سنوات من تشخيص السرطان. يفتح هذا البحث الرائد آفاقاً جديدة لتعزيز سرعة اكتشاف السرطان، وبالتالي تمكين المرضى من بدء العلاج في مرحلة مبكرة.
وأشاد جوشوا أتكينز، عالم الأوبئة الجينومية الرئيسي في جامعة أكسفورد للصحة السكانية والمؤلف الأول المشارك للدراسة الأولى، بمساهمة الآلاف الذين قدموا عينات الدم إلى البنك الحيوي. وقال أتكينز: "بفضل مشاركتهم، نقوم ببناء فهم أكثر تفصيلاً لكيفية تأثير الجينات على تطور السرطان على مدى سنوات عديدة". يمثل هذا البحث خطوة مهمة إلى الأمام في مكافحة السرطان، مما يوفر الأمل لاستراتيجيات التدخل المبكر.
علاوةً على ذلك، سلّط إيان فولكس، المدير التنفيذي للأبحاث والابتكار في مؤسسة أبحاث السرطان في المملكة المتحدة، الضوء على الدور الحاسم الذي يلعبه الاكتشاف المبكر في الوقاية من السرطان. تعد القدرة على تحديد علامات الإنذار المبكر أمراً محورياً في المعركة ضد السرطان. مردداً هذا الشعور، أكد الدكتور كارل سميث بيرن، عالم الأوبئة الجزيئية الرائد في جامعة أكسفورد للصحة السكانية، على قدرة هذا البحث على تمهيد الطريق للوقاية من السرطان من خلال استخدام الأدوية، التي كان يُعتقد حتى الآن أنها بعيدة المنال. يمثل هذا النهج المبتكر للكشف عن السرطان والوقاية منه قفزة واعدة إلى الأمام في العلوم الطبية، ومن المحتمل أن ينقذ عدداً لا يحصى من الأرواح من خلال التشخيص والعلاج المبكر.
