دراسة: السجائر الإلكترونية يمكن أن تلحق الضرر بالحمض النووي مثلما تفعل السجائر التقليدية
كشف بحث علمي حديث أن الأفراد الذين يستخدمون السجائر الإلكترونية يتعرضون لتغيرات في الحمض النووي الخاص بهم، مماثلة لتلك التي لوحظت لدى مدخني السجائر التقليدية، والتي غالباً ما ترتبط بزيادة خطر الإصابة بالسرطان. وتضيف هذه النتيجة وزناً إلى الحجة القائلة بأن السجائر الإلكترونية لا تخلو من المخاطر الصحية. تم إجراء البحث تحت قيادة الدكتورة كيارا هرتزوغ من جامعة إنسبروك في النمسا، وتم نشر البحث في مجلة أبحاث السرطان ونشره موقع يورونيوز.
وقام الفريق، بقيادة هيرزوغ، بفحص تأثير التدخين واستخدام السجائر الإلكترونية على وظيفة الجينات. وأظهرت النتائج التي توصلوا إليها "تغيرات جينية كبيرة" في خلايا الفم لدى المدخنين، حيث أظهر مستخدمو السجائر الإلكترونية تغيرات مماثلة. وقد ارتبطت هذه التعديلات سابقاً بالسرطان. في حين أن الدراسة لم تصل إلى حد الادعاء بأن السجائر الإلكترونية تسبب السرطان بشكل مباشر، فإن التغيرات الجينية المرصودة، المرتبطة بنمو الخلايا غير الطبيعي، تشير إلى خطر محتمل يستدعي المزيد من التحقيق.
أبحاث السرطان في المملكة المتحدة تزن
وعلق إيان ووكر، المدير التنفيذي للسياسات في مؤسسة أبحاث السرطان في المملكة المتحدة - التي ساهمت في تمويل الدراسة - على النتائج. وأوضح أن البحث لا يثبت بشكل قاطع أن السجائر الإلكترونية تسبب السرطان. وسلط الضوء على مجموعة واسعة من الأبحاث التي تربط بين التدخين التقليدي والسرطان، ومقارنته بالدراسات التي تشير إلى أن السجائر الإلكترونية أقل ضرراً بشكل كبير وربما تكون مفيدة في الإقلاع عن التدخين. ومع ذلك، أقر ووكر بما خلصت إليه الدراسة من أن السجائر الإلكترونية ليست آمنة تماماً، ودعا إلى إجراء المزيد من الأبحاث لفهم آثارها الصحية على المدى الطويل.
تضيف الدراسة التي أجرتها هيرزوغ وفريقها بعداً حاسماً إلى النقاش الدائر حول سلامة السجائر الإلكترونية. من خلال إظهار أن مستخدمي السجائر الإلكترونية يظهرون تغيرات جينية مماثلة لتلك الموجودة لدى المدخنين التقليديين، فإنه يثير تساؤلات مهمة حول الآثار الصحية طويلة المدى لاستخدام السجائر الإلكترونية. وكما أشار ووكر، في حين أن السجائر الإلكترونية قد تكون أقل ضرراً من السجائر التقليدية ويمكن أن تساعد على الإقلاع عن التدخين، فإن الأدلة تشير إلى أنها لا تخلو من المخاطر. وهذا يؤكد الحاجة إلى مزيد من الاستكشاف العلمي للعواقب الصحية المحتملة لاستخدام السجائر الإلكترونية.
