السجائر الإلكترونية.. هكذا تؤثر على صحة المراهقين
سلطت دراسة حديثة الضوء على المخاطر المحتملة المرتبطة باستخدام السجائر الإلكترونية بين المراهقين، مشيرةً إلى زيادة التعرض للمعادن الثقيلة الضارة والتأثيرات السلبية المحتملة على نمو الدماغ والأعضاء. وتكشف الدراسة، التي نشرتها مجموعة BMG في المملكة المتحدة في مجلة التبغ ونشرتها صحيفة التايمز، عن إحصائيات مثيرة للقلق حول انتشار استخدام السجائر الإلكترونية بين الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين ١١ إلى ١٥ عاماً.
وعلى الرغم من القيود القانونية التي تحظر بيع السجائر الإلكترونية لمن تقل أعمارهم عن ١٨ عاماً، فإن ما يقرب من ٩٪ من الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين ١١ إلى ١٥ عاماً يستخدمون هذه الأجهزة، مع تضاعف العدد ثلاث مرات على مدى السنوات الثلاث الماضية. وقد أثارت هذه الزيادة في الاستخدام بين المراهقين مخاوف بشأن الآثار الصحية طويلة المدى، وخاصةً فيما يتعلق بالتعرض للرصاص واليورانيوم.
وبحث فريق الدراسة في كيفية تأثير نكهات السجائر الإلكترونية المختلفة على مستوى التعرض للمعادن الثقيلة. واكتشفوا أن المراهقين الذين يفضلون السجائر الإلكترونية ذات النكهة الحلوة لديهم مستويات اليورانيوم أعلى بنسبة ٩٠٪ من أولئك الذين يختارون نكهات النعناع أو التبغ. وتشير الدراسة إلى أن المذاق الحلو لبعض السجائر الإلكترونية قد يخفي قسوة النيكوتين، مما قد يؤدي إلى زيادة الاستهلاك وزيادة التعرض للمواد الضارة.
وتؤكد النتائج الحاجة الملحة إلى لوائح وإجراءات وقائية أكثر صرامة تستهدف السكان الأصغر سناً. بالتالي، إن جاذبية منتجات السجائر الإلكترونية بنكهة الحلوى بين المراهقين، إلى جانب احتمال زيادة التعرض للمعادن، تشكل تحدياً كبيراً على الصحة العامة.
دعوة لاتخاذ اجراءات
وقد أدت هذه الاكتشافات إلى مناشدات لمزيد من البحث والتدخل القانوني من قبل السلطات المعنية لتنظيم استخدام السجائر الإلكترونية والتخفيف من المخاطر الصحية المحتملة. وشدد البروفيسور ليون شهاب من مجموعة أبحاث التبغ والكحول في كلية لندن الجامعية على أهمية مراقبة تعرض مستخدمي السجائر الإلكترونية للعناصر الضارة. وأشار إلى أن "هذه دراسة أجريت بشكل جيد وتؤكد الحاجة إلى مراقبة تعرض مستخدمي السجائر الإلكترونية بعناية وتسلط الضوء على حقيقة أنها ليست خالية من المخاطر، وبالتالي لا ينبغي استخدامها من قبل الأشخاص الذين لم يدخنوا مطلقاً، خاصة المراهقين".
وتساهم نتائج الدراسة في تزايد مجموعة الأدلة المتعلقة بالمخاطر المرتبطة باستخدام السجائر الإلكترونية بين المراهقين. ومع استمرار ارتفاع معدل انتشار استخدام السجائر الإلكترونية بين الشباب، تسلط هذه الأفكار الضوء على الحاجة إلى رقابة أكثر صرامة وتطبيق مبادرات الصحة العامة لحماية الشباب من الأذى المحتمل.
