هل زيادة شرب الماء تؤدي إلى فقدان الوزن؟

سلطت الدراسات الحديثة الضوء على العلاقة المعقدة بين استهلاك المياه وإدارة الوزن، مما يشكل تحديًا لبعض المعتقدات السائدة منذ فترة طويلة وفتح آفاقاً جديدة للبحث. في حين أنه من المقبول على نطاق واسع أن البقاء رطباً يلعب دوراً حاسماً في الصحة العامة، فإن تفاصيل كيفية تأثير تناول الماء على وزن الجسم أصبحت نقطة محورية في البحث العلمي.

إحدى النتائج الرئيسية للبحث الذي تم إجراؤه في عام ٢٠٢٣ هي فوائد فقدان الوزن المحتملة المرتبطة بشرب ٢٠٠-٢٥٠ ملليلتر من الماء الدافئ بعد الوجبات. لم يفقد المشاركون في هذه الدراسة المزيد من الوزن فحسب، بل أظهروا أيضاً انخفاضاً في مؤشر كتلة الجسم (BMI) مقارنة بأولئك الذين لم يدمجوا هذه العادة. ويشير هذا إلى وجود علاقة مباشرة بين استهلاك الماء بعد الوجبة وزيادة معدلات الأيض، مما يؤدي إلى فقدان الوزن.

ومن المثير للاهتمام أن درجة حرارة الماء قد تلعب أيضاً دوراً في تأثيراته الأيضية. أشارت الأبحاث السابقة إلى أن استهلاك الماء المبرد يمكن أن يزيد بشكل طفيف من حرق السعرات الحرارية بحوالي ٢٣ سعرة حرارية في اليوم. ومع ذلك، يعترف المجتمع العلمي بالحاجة إلى أبحاث أكثر تركيزاً لفهم التأثير المقارن للسوائل الساخنة مقابل السوائل الباردة على إنفاق الطاقة بشكل كامل.

هناك جانب آخر قيد التدقيق وهو قدرة الماء على كبح الشهية عند تناوله قبل الوجبات. أبرزت دراسة أجريت عام ٢٠١٨ أن هذا التأثير يبدو أكثر وضوحاً لدى الأفراد ذوي الوزن المتوسط، مما يترك مجالاً من عدم اليقين بشأن فعاليته في الأشخاص الذين يعانون من زيادة الوزن أو السمنة. علاوة على ذلك، بالنسبة لأولئك الذين يعانون من مشاكل التمثيل الغذائي أو السمنة، قد يساعد الماء على تعزيز حرق السعرات الحرارية، وبالتالي دعم جهود فقدان الوزن عن طريق تحفيز عملية تحلل الدهون في الجسم دون التأثير سلبًا على مستويات السكر في الدم أو الأنسولين.

الفوائد طويلة المدى لزيادة استهلاك المياه

على الرغم من هذه النتائج الواعدة، لا تتوافق جميع الأبحاث مع فكرة أن ارتفاع استهلاك المياه يؤثر بشكل مباشر على إنقاص الوزن. وجدت دراسة أجريت عام ٢٠١٨ عدم وجود تأثير كبير لزيادة تناول الماء على وزن الجسم لدى المراهقين الذين يعانون من زيادة الوزن أو السمنة. ومع ذلك، لا ينبغي التغاضي عن قدرة الماء على منع زيادة الوزن بمرور الوقت. كشفت دراسة أجريت عام ٢٠١٣ أن متوسط وزن الشخص البالغ يكتسب حوالي ١.٤٥ كجم كل أربع سنوات، لكن أولئك الذين شربوا كوباً إضافياً من الماء يومياً شهدوا انخفاضاً طفيفاً في زيادة الوزن. وبالمثل، ارتبط استبدال المشروبات المحلاة بالسكر بالماء بانخفاض قدره ٠.٥ كجم في زيادة الوزن خلال نفس الفترة.

من خلال جمع الأدلة من دراسات مختلفة، خلصت مراجعة أجريت عام ٢٠١٩ إلى أن زيادة استهلاك المياه تتوافق بشكل عام مع فقدان الوزن بشكل أكبر، على الرغم من أن الآليات لا تزال غير مفهومة بالكامل. ومع ذلك، من المهم ملاحظة أن الأبحاث الحالية لا تدعم فكرة أن استهلاك المياه يمكن أن يستهدف على وجه التحديد تقليل دهون البطن.

باختصار، في حين أن مياه الشرب مفيدة للصحة بلا شك ويمكن أن تلعب دوراً في إدارة الوزن، فإن مدى تأثيرها، خاصة فيما يتعلق بفقدان الوزن وتأثير درجة حرارة الماء، يتطلب المزيد من البحث. ومع استمرار المجتمع العلمي في استكشاف هذه العلاقات، فمن الواضح أنه ينبغي اعتبار الماء أحد مكونات النهج الشامل للصحة والعافية، بدلاً من اعتباره حلاً مستقلاً لفقدان الوزن.

English summary
Recent research delves into how water consumption affects weight management, revealing that drinking 200-250 millilitres of warm water post-meals may enhance metabolic rates and support weight loss. However, the effectiveness varies with water temperature and individual health profiles, underlining the need for a comprehensive approach to health and wellness.
ذهب عيار ٢٤ / Gram
ذهب عيار ٢٢ / Gram
First Name
Last Name
Email Address
Age
Select Age
  • 18 to 24
  • 25 to 34
  • 35 to 44
  • 45 to 54
  • 55 to 64
  • 65 or over
Gender
Select Gender
  • Male
  • Female
  • Transgender
Location
Explore by Category
Get Instant News Updates
Enable All Notifications
Select to receive notifications from