طبيبة: يمكن التعرف على داء السكري عن طريق الصوت
كشفت الدكتورة زهرة بافلوفا، أخصائية الغدد الصماء، أنه يمكن الكشف عن مرض السكري من خلال تحليل الصوت. وأشارت إلى دراسة منشورة على موقع Mayo Clinic الإلكتروني، حيث استخدم العلماء الكنديون الذكاء الاصطناعي لفحص التسجيلات الصوتية من الأفراد الأصحاء والمصابين بمرض السكري.
التحليل الصوتي للكشف عن مرض السكري
طلبت الدراسة من المشاركين تسجيل نفس العبارة يوميا لمدة أسبوعين. ثم قام الذكاء الاصطناعي بتحليل هذه التسجيلات، مع التركيز على الاختلافات في النغمة والشدة والنعومة والاهتزاز بين الأفراد الأصحاء والمصابين بالسكري. وقالت الدكتورة بافلوفا: "تبين أن نبرة وشدة ونعومة واهتزاز صوت الأشخاص الأصحاء يختلف كثيراً عن صوت المرضى الذين يعانون من مرض السكري".

عند أخذ بيانات العمر والجنس والطول والوزن في الاعتبار، وصلت دقة تحديد مرضى السكري إلى ٨٦% للرجال و٨٩% للنساء. يؤكد هذا المستوى العالي من الدقة على إمكانات تحليل الصوت كأداة تشخيصية.
التغييرات الصوتية الخاصة بالجنس
وجدت الدراسة تغيرات واضحة في أصوات الرجال والنساء المصابين بالسكري. بالنسبة للرجال، قد تصبح أصواتهم أكثر حدة وارتعاشا. في المقابل، غالبا ما تواجه النساء تغيرا في اللهجة؛ قد تبدو أصواتهم أجشا أو حتى تختفي في بعض الأحيان.
يعتقد الباحثون أن هذه التغييرات الصوتية ترجع إلى تلف ألياف العضلات، بما في ذلك الحبال الصوتية. ويحدث هذا الضرر عندما ترتفع مستويات الجلوكوز في الدم. بالإضافة إلى ذلك، يمكن أن يؤدي القلق والاكتئاب إلى تفاقم هذه التغييرات الصوتية.
وشددت الدكتورة بافلوفا على أن هذه النتائج يمكن أن تمهد الطريق لطرق تشخيصية جديدة باستخدام تقنيات غير جراحية مثل تحليل الصوت. مثل هذه التطورات يمكن أن تحسن بشكل كبير الكشف المبكر عن مرض السكري وإدارته.
إن الآثار المترتبة على هذا البحث عميقة لأنه يقترح طريقة بسيطة وفعالة لرصد تطور مرض السكري من خلال التسجيلات الصوتية المنتظمة.
يمكن أن يؤدي هذا النهج المبتكر إلى حلول رعاية صحية أكثر سهولة لمرضى السكري في جميع أنحاء العالم.