دراسة: تناول الأسبرين يوميا يحد من خطر الإصابة بسرطان القولون
سلطت دراسة حديثة من إيطاليا الضوء على الفوائد المحتملة لتناول الأسبرين يوميا في تقليل خطر الإصابة بسرطان القولون. واكتشف الباحثون، بعد فحص عينات الأنسجة من ٢٣٨ مريضا بسرطان القولون تم تشخيصهم بين عامي ٢٠١٥ و٢٠١٩، وجود علاقة كبيرة بين استهلاك الأسبرين وتنشيط الجهاز المناعي ضد الخلايا السرطانية.
وأبرزت الدراسة أن ١٢% من المشاركين، البالغ عددهم ٢٩ فرداً، كانوا من مستخدمي الأسبرين بشكل منتظم. أظهر هؤلاء الأفراد مستويات مرتفعة من CD٨٠، وهو البروتين الذي يلعب دورًا حاسمًا في تعزيز نشاط الخلايا المناعية. علاوة على ذلك، أشارت النتائج إلى أن الذين يتناولون الأسبرين بانتظام لديهم عدد أقل من الخلايا السرطانية بالقرب من الغدد الليمفاوية وزيادة في وجود الخلايا المناعية داخل الأورام.

ووفقا لفريق البحث، يبدو أن الأسبرين "يشحن" الخلايا المناعية في الجهاز الهضمي، مما يساعد في الدفاع ضد تكاثر الخلايا السرطانية وانتشارها. وخلص الباحثون إلى أن "هذه الملاحظات تشير إلى تأثير الأسبرين المعزز للمناعة في القولون". وقد تم دعم العلاقة بين استخدام الأسبرين وانخفاض خطر الإصابة بسرطان القولون من خلال دراسات أخرى أيضًا، مما يشير إلى انخفاض خطر الإصابة بنسبة تصل إلى ٤٠٪.
ومع ذلك، وعلى الرغم من هذه النتائج الواعدة، فإن الخبراء الطبيين يحذرون من استخدام الأسبرين كإجراء وقائي لسرطان القولون بسبب آثاره الجانبية المحتملة. الأسبرين، المتوفر بدون وصفة طبية، يمكن أن يسبب قرحة المعدة، والنزيف الداخلي، وحتى السكتات الدماغية. ردت الدكتورة منى رضابور، أخصائية أمراض الجهاز الهضمي بجامعة كاليفورنيا، على النتائج من خلال التأكيد على فوائد الأسبرين المعروفة في تقليل مخاطر الإصابة بالسرطان، لكنها نصحت بعدم استخدامه بشكل عام. وقالت: "نعلم أن الأسبرين يقلل من خطر الإصابة بسرطان القولون. لكننا لا ننصح به لعامة الناس بعد، لأن الفوائد لا تفوق المخاطر على الجميع".
توفر هذه الدراسة رؤية قيمة للعلاقة المعقدة بين تناول الأسبرين والوقاية من سرطان القولون. ومع ذلك، فإنه يؤكد أيضاً على أهمية إجراء المزيد من الأبحاث لفهم الآثار المترتبة على استخدام الأسبرين بانتظام والحاجة إلى نصيحة طبية فردية عند النظر في استخدامه للوقاية من السرطان.