الثقافة السعودية تكرّم الشاعر الراحل بدر بن عبد المحسن
في تكريم مؤثر للشاعر الراحل الأمير بدر بن عبد المحسن، استضافت الجمعية العربية السعودية للثقافة والفنون أمسية بعنوان "الثقافة والفنون في حضرة بدر" في مقرها بالرياض. وقد احتفت هذه الفعالية ليس فقط بإرثه الشعري، بل وبدوره المؤسس كأول رئيس لمجلس إدارة الجمعية. وأشاد رئيس الجمعية عبد العزيز الصمائل بنصف قرن من دعم الجمعية للمبدعين، مؤكداً صمودها في مواجهة التحديات الحالية.
وأعرب عبد المحسن بن بدر بن عبد المحسن نجل الأمير الراحل عن تقديره العميق لجهود الجمعية في تكريم إرث والده، مسلطاً الضوء على إسهامات الأمير بدر الكبيرة في المجالات الثقافية والفنية في المملكة، مشيراً إلى تأثير والده الواسع في مجالات تتراوح من الرسم إلى الشعر. وأكدت تصريحات عبد المحسن على حب الأمير بدر العميق لوطنه وتفانيه في إثراء المشهد الثقافي السعودي.

ولم يتذكر الناس الأمير بدر فقط بسبب شعره، بل بسبب تأثيره الأوسع على الثقافة السعودية. ووصفه محمد الصبيح، مدير جمعية الثقافة والفنون، بأنه رمز ثقافي أصبحت أعماله جزءاً من الذاكرة الجماعية السعودية. وأشاد الصبيح بقدرة الأمير بدر على التعبير عن أحلام الأمة وتطلعاتها من خلال تعبيراته الفنية، مسلطًا الضوء على تعاونه مع فنانين مشهورين مثل طلال مداح ومحمد عبده. ساعدت هذه الشراكات في تشكيل صوت ثقافي سعودي موحد.
وتضمنت الأمسية برنامجاً غنياً استعرضت فيه مسيرة الأمير بدر الفنية، حيث عرض فيلم "في حضرة البدر" من إنتاج الجمعية، والذي وثق مسيرة الأمير الفنية وأثره على المشهد الثقافي. كما استمتع الحضور بـ"ميدلي البدر"، وهو مونتاج لعروض موسيقية لبعض من أشعاره الوطنية المفضلة، كما تم عرض مقطع من روايته "طوق"، إلى جانب معرض للرسم الحي، ومعرض للفنون البصرية ضم ٣٧ لوحة لـ ١٧ فناناً سعودياً رائداً. وقد جسدت هذه العروض بشكل واضح النهج الرؤيوي للأمير تجاه الفن والشعر.
وتحدث الشاعر المعروف الدكتور صالح الشادي عن أهمية الولاء في المجتمع السعودي، مؤكداً على ضرورة استذكار وتخليد عطاءات الأمير بدر، كما أشاد مدير جمعية الثقافة والفنون بالطائف فيصل الخديدي بإنجازات الأمير بدر الواسعة في مختلف المجالات الإبداعية، مشيراً إلى موهبته المتميزة وأعماله الإبداعية.
منذ تأسيسها في عام ١٩٧٣، لعبت الجمعية العربية السعودية للثقافة والفنون دوراً حاسماً في تعزيز المساعي الثقافية والفنية في المملكة. ومع وجود ١٦ فرعاً في جميع أنحاء البلاد، تعمل الجمعية بنشاط على تعزيز الإبداع في أربعة مجالات رئيسية: المسرح والفنون المسرحية، والفنون البصرية، والأفلام، والموسيقى. وكان هذا الحدث بمثابة شهادة على التزام الجمعية بتكريم الشخصيات التي شكلت بشكل كبير التراث الثقافي للمملكة العربية السعودية.