دراسة تتوصل إلى أن فيروس كورونا مرتبط بتلف القلب دون إصابة الأنسجة مباشرةً

سلطت دراسة حديثة قادها الدكتور ماتياس نهريندورف، من مستشفى ماساتشوستس العام في الولايات المتحدة، ضوءًا جديدًا على الطرق المعقدة التي يؤثر بها فيروس SARS-CoV-2، وهو الفيروس المسؤول عن كوفيد-١٩، على قلب الإنسان. نُشرت نتائج هذا البحث في مجلة Circulation، وتم الإبلاغ عنها بواسطة موقع The Medical Express، مما يسلط الضوء على نظرة نقدية حول كيفية تسبب الفيروس في تلف القلب دون إصابة أنسجة القلب مباشرة.

وتظهر الدراسة على خلفية ملاحظات طويلة الأمد تربط بين كوفيد-١٩ وارتفاع مخاطر الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية. وقد وثقت دراسات التصوير السابقة أن أكثر من نصف المصابين بكوفيد-١٩ تظهر عليهم علامات التهاب القلب أو تلفه. ومع ذلك، فإن الآلية – سواء كان الفيروس نفسه يصيب أنسجة القلب أو إذا كان الضرر نتيجة ثانوية للاستجابة المناعية للجسم – ظلت غير واضحة حتى الآن.

ركز الدكتور نهريندورف وفريقه أبحاثهم على الخلايا المناعية المعروفة باسم الضامة القلبية. تلعب هذه الخلايا دورًا محوريًا في الحفاظ على صحة الأنسجة ولكنها قد تصبح التهابية بسبب الإصابات، مثل تلك الناجمة عن نوبة قلبية أو قصور القلب. ومن خلال تحليل عينات أنسجة القلب من ٢١ مريضًا استسلموا لمتلازمة الضائقة التنفسية الحادة المرتبطة بكوفيد-١٩ ومقارنتها بعينات من ٣٣ فردًا ماتوا لأسباب غير متعلقة بكوفيد-١٩، توصل الباحثون إلى اكتشاف مهم.

ولاحظوا أن عدوى كوفيد-١٩ أدت إلى زيادة العدد الإجمالي للبلاعم القلبية وغيرتها من حالتها المعتادة إلى حالة أكثر التهابا. يؤدي هذا التبديل إلى إضعاف الوظائف الأساسية للخلايا البلعمية، مثل دعم عملية التمثيل الغذائي للقلب والقضاء على البكتيريا الضارة أو العوامل الأجنبية، وبالتالي إضعاف القلب.

وأوضح الدكتور نهريندورف: "ما تظهره هذه الدراسة هو أنه بعد الإصابة بفيروس كورونا، يمكن لجهاز المناعة أن يسبب ضررا عن بعد لأعضاء أخرى عن طريق التسبب في التهابات خطيرة في جميع أنحاء الجسم، وهذا بالإضافة إلى الأضرار التي سببها الفيروس نفسه مباشرة إلى أنسجة الرئة." واقترح أيضًا أن هذه النتائج قد تمتد إلى ما هو أبعد من كوفيد-١٩، مقترحًا: "يمكن أيضًا تطبيق هذه النتائج بشكل أكثر عمومية، حيث تشير نتائجنا إلى أن أي عدوى حادة يمكن أن ترسل موجات صدمة عبر الجسم بأكمله".

هذه الدراسة الرائدة لا تعزز فهمنا للآثار الأوسع لكوفيد-١٩ على صحة الإنسان فحسب، بل تفتح أيضًا طرقًا للبحث المستقبلي حول كيفية تأثير العدوى الشديدة على أجهزة الأعضاء بما يتجاوز نقاط الهجوم المباشرة. مع استمرار العالم في مواجهة الوباء وتداعياته، فإن الرؤى مثل تلك التي قدمها الدكتور نهريندورف وفريقه لا تقدر بثمن في تطوير استراتيجيات للتخفيف من الآثار طويلة المدى لكوفيد-١٩ على القلب والأعضاء الحيوية الأخرى.

English summary
Dr. Matthias Nehrendorf's research highlights how COVID-19 can induce heart damage without infecting the heart tissue directly, implicating the role of altered immune cells in this process.
ذهب عيار ٢٤ / Gram
ذهب عيار ٢٢ / Gram
First Name
Last Name
Email Address
Age
Select Age
  • 18 to 24
  • 25 to 34
  • 35 to 44
  • 45 to 54
  • 55 to 64
  • 65 or over
Gender
Select Gender
  • Male
  • Female
  • Transgender
Location
Explore by Category
Get Instant News Updates
Enable All Notifications
Select to receive notifications from