خطأ فادح في علاج السعال عند الأطفال
نصحت الدكتورة داريا تساب، أخصائية الأنف والأذن والحنجرة، بعدم الجمع بين أدوية طاردة للبلغم ومضادات السعال عند علاج الأطفال. ووفقًا لها، فإن أدوية طاردة للبلغم ومضادات السعال تخدم غرضين مختلفين. تعمل مضادات السعال على قمع السعال من خلال العمل على مركز السعال في الدماغ ومستقبلات السعال. من ناحية أخرى، تعمل أدوية طاردة للبلغم على إذابة البلغم والمساعدة في طرده من الحلق.
مخاطر الجمع بين الأدوية
وأوضحت الدكتورة تساب أن خلط هذه الأدوية قد يكون مضراً، وأضافت: "يجب أن نعلم أنه من الخطأ الجمع بين مضادات السعال وطاردات البلغم، لأنه في هذه الحالة سيسيل البلغم ولن يتمكن الطفل من السعال وإخراجه بسبب كبت السعال، مما يؤدي إلى تراكمه في الشعب الهوائية".

وأكدت أيضا أن بعض الأدوية الطاردة للبلغم تعمل على تقليل التورم في الغشاء المخاطي للقصبات الهوائية. ومع ذلك، لا يُنصح بإعطاء الأدوية الطاردة للبلغم للأطفال دون سن السادسة. وحذرت الدكتورة تساب من أن "ذلك قد يؤدي إلى الاختناق بسبب زيادة الإفرازات".
طرق علاج أنواع السعال المختلفة
هناك اعتقاد شائع بأن السعال الجاف يجب أن يتحول أولاً إلى سعال رطب قبل العلاج. لكن الدكتورة تساب تتحدى هذه الفكرة، وخاصة بالنسبة للأطفال الأكبر سناً والمراهقين الذين تزيد أعمارهم عن ١٢ عاما. وقالت: "هذا النهج في العلاج ليس صحيحا دائما".
وأشارت إلى أن الأطفال الأكبر سنا أكثر عرضة للإصابة بالسعال الجاف الناجم عن العدوى الفيروسية أو الارتجاع المعدي المريئي.
ونصحت: "في هذه الحالة، من الأفضل قمع السعال بمجرد أن يبدأ، بدلاً من تحويله إلى سعال رطب".
وزكدت الدكتورة تساب أنه ليس هناك حاجة لما تسميه "العمل المزدوج" في علاج السعال الجاف من خلال تحويله إلى رطب أولاً.
وتهدف إرشاداتها إلى ضمان علاج أكثر أمانًا وفعالية لقضايا الجهاز التنفسي لدى الأطفال دون مضاعفات غير ضرورية.