دراسة تظهر أن القهوة قد تقلل من خطر تكرار الإصابة بسرطان الأمعاء
تقدم دراسة حديثة أجريت في هولندا رؤى جديدة حول الفوائد المحتملة لاستهلاك القهوة للأفراد الذين تم تشخيص إصابتهم بسرطان الأمعاء. بدعم من الصندوق العالمي لأبحاث السرطان (WCRF)، يسلط هذا البحث الضوء على وجود ارتباط كبير بين تناول القهوة وانخفاض خطر تكرار الإصابة بالسرطان. وتشير النتائج التي نشرت في المجلة الدولية للسرطان إلى أن تناول ٢ إلى ٤ فناجين من القهوة يومياً يمكن أن يوفر فوائد وقائية ضد هذا المرض.
وكشفت الدراسة أن المرضى الذين شربوا من ٢ إلى ٤ فناجين من القهوة يومياً كانوا أقل عرضة بنسبة ٣٢٪ لعودة الإصابة بسرطان الأمعاء مقارنة بأولئك الذين تناولوا أقل من كوبين. علاوة على ذلك، يشير البحث إلى أن هذا المستوى من استهلاك القهوة يرتبط أيضاً بانخفاض احتمال الوفاة لأي سبب. نقلت صحيفة الغارديان البريطانية هذا الخبر، وسلطت الضوء على التأثير المحتمل الذي يمكن أن تحدثه هذه النتائج على ٤٣ ألف بريطاني يتم تشخيص إصابتهم بسرطان الأمعاء سنوياً.
وتشهد المملكة المتحدة، حيث يتم استهلاك حوالي ٩٥ مليون كوب من القهوة يومياً، حوالي ١٦٥٠٠ حالة وفاة بسبب سرطان الأمعاء كل عام، أي ما يعادل ٤٥ شخصاً يومياً. تعتبر نتائج هذه الدراسة "واعدة" من قبل الخبراء، الذين يتوقعون أن يؤدي المزيد من البحث إلى توصيات لمرضى سرطان الأمعاء لدمج القهوة في نظامهم اليومي كإجراء وقائي.
رؤى البحث والآثار المستقبلية
وتناولت إلين كامبمان، أستاذة التغذية والأمراض بجامعة فاجينينجن في هولندا ورئيسة فريق البحث، أهمية هذه النتائج. وأشارت إلى أن سرطان الأمعاء يتكرر لدى واحد من كل خمسة أشخاص تم تشخيص إصابتهم بهذه الحالة، وهو ما يمكن أن يهدد الحياة. وقال كامبمان: "من المثير للاهتمام أن هذه الدراسة تشير إلى أن شرب ٣ إلى ٤ فناجين من القهوة قد يقلل من تكرار الإصابة بسرطان الأمعاء".
وتساهم هذه الدراسة في مجموعة متزايدة من الأدلة التي تشير إلى أن القهوة قد تلعب دوراً في الحد من خطر الإصابة بالسرطان. في حين أن آليات الحماية للقهوة لا تزال غير مفهومة بالكامل، فإن استهلاكها على نطاق واسع يجعل هذا البحث ذا أهمية خاصة لاستراتيجيات الصحة العامة التي تهدف إلى الوقاية من السرطان. كما هو الحال مع جميع التوصيات الغذائية، يؤكد الخبراء على الحاجة إلى مزيد من الأبحاث لتأكيد هذه النتائج وفهم الكميات والأنواع المثلى من القهوة التي قد تمنح فوائد صحية.
وبينما يواصل المجتمع العالمي مكافحة السرطان، فإن مثل هذه الدراسات تقدم بصيص من الأمل وسبل جديدة محتملة لاستراتيجيات الوقاية. ومن المأمول أن تؤدي الأبحاث المستقبلية إلى توضيح العلاقة بين استهلاك القهوة وخطر الإصابة بالسرطان، مما قد يؤدي إلى توصيات غذائية جديدة لأولئك المعرضين لخطر الإصابة بسرطان الأمعاء.
