علماء يربطون خطر الإصابة بمرض السكري لدى الأطفال بمواد غذائية "صحية"
أظهرت دراسة حديثة أن تناول بعض الأطعمة أثناء الطفولة قد يزيد من خطر الإصابة بمرض السكري من النوع الأول. ومرض السكري من النوع الأول هو مرض مناعي ذاتي حيث يهاجم الجهاز المناعي الخلايا المنتجة للأنسولين في البنكرياس، مما يؤدي إلى تعطيل إنتاج الأنسولين وتنظيم نسبة السكر في الدم. ولا يزال السبب الدقيق لهذه الاستجابة المناعية غير واضح ولكن يُعتقد أنه يتعلق بعوامل وراثية وبيئية.
الفواكه والشوفان مرتبطان بارتفاع خطر الإصابة بالسرطان
وتوصلت الدراسة إلى أن زيادة استهلاك الفاكهة أو الشوفان لدى الأطفال يرتبط بزيادة خطر الإصابة بمرض السكري من النوع الأول. وعلى العكس من ذلك، يبدو أن التوت مثل الفراولة والتوت الأزرق والتوت البري والتوت الأحمر والكشمش الأسود يوفر الحماية ضد هذا المرض. وتقول البروفيسورة سوفي فيرتانين، التي قادت الدراسة: "التوت غني بشكل خاص بالبوليفينول، وهي مركبات نباتية قد تقلل الالتهاب المرتبط بتطور مرض السكري من النوع الأول".

وأشارت البروفيسورة فيرتانين أيضاً إلى أن الفواكه قد تحتوي على مواد ضارة لا توجد في التوت. وأضافت: "على سبيل المثال، قد يكون التوت خالياً من المبيدات الحشرية الموجودة في الفواكه الأخرى". وقد يفسر هذا التمييز لماذا يبدو التوت واقياً بينما لا تبدو الفواكه الأخرى كذلك.
تأثير الأطعمة الأخرى
ارتبط الشوفان والموز ومنتجات الألبان المخمرة مثل الزبادي والقمح بارتفاع خطر الإصابة بالتهاب الجهاز الهضمي. وعلى النقيض من ذلك، ارتبطت الخضراوات الصليبية مثل البروكلي والقرنبيط والملفوف بانخفاض خطر الإصابة بالالتهاب. وكانت هذه الارتباطات مستقلة عن العوامل الغذائية الأخرى.
ويضيف البروفيسور فيرتانين: "من المهم معرفة العوامل الموجودة في هذه الأطعمة المسؤولة عن هذه الارتباطات. هل توجد نفس العوامل المسببة أو الوقائية في العديد من الأطعمة؟ إذا وجدنا أن التوت يحتوي على عامل وقائي محدد، على سبيل المثال، يمكن استخدام هذه المادة أو التوت نفسه للوقاية من مرض السكري من النوع الأول".
الحاجة إلى مزيد من البحث
ورغم هذه النتائج، فمن السابق لأوانه تقديم أي توصيات غذائية. وتقول البروفيسورة فيرتانين: "إن العديد من الأطعمة التي وجدنا أنها مرتبطة بزيادة خطر الإصابة بمرض السكري من النوع الأول وعملية المرض تشكل جزءًا من نظام غذائي صحي". وأكدت على الحاجة إلى إجراء المزيد من الدراسات لتكرار هذه النتائج قبل النظر في تغيير الأنظمة الغذائية للأطفال.
وتؤكد الدراسة على تعقيد التأثيرات الغذائية على الصحة وتسلط الضوء على أهمية فهم الأدوار التي تلعبها مكونات غذائية محددة في تطور المرض. وقد توفر الأبحاث المستقبلية إرشادات أكثر وضوحًا بشأن الاختيارات الغذائية التي قد تساعد في منع الإصابة بمرض السكري من النوع الأول.