المتنمرون في مرحلة الطفولة يحققون دخلا أعلى في منتصف العمر!
كشفت دراسة حديثة أجراها معهد البحوث الاجتماعية والاقتصادية في المملكة المتحدة عن رؤى مثيرة للاهتمام حول النتائج طويلة المدى لسلوك الطفولة، وخاصة التركيز على التنمر في المدارس والسلوكيات العدوانية. نُشر هذا البحث في وقت سابق من شهر مارس، وهو يقلب الاعتقاد السائد بأن المتنمرين محكوم عليهم بالفشل، ويقترح بدلاً من ذلك أن هؤلاء الأفراد قد يحصلون بالفعل على وظائف ذات رواتب أعلى في سنواتهم الأخيرة. ووفقا للنتائج، فإن الأطفال الذين أظهروا سلوكيات عدوانية مثل نوبات الغضب أو المضايقة أو التنمر في المدرسة من المرجح أن يجدوا أنفسهم في وظائف مربحة بحلول الأربعينيات من العمر.
بحث البحث، المستمد من جامعة إسيكس، في حياة ما يقرب من ٧٠٠٠ فرد ولدوا في عام ١٩٧٠، وتتبع تقدمهم إلى مرحلة البلوغ. من خلال تحليل تقييمات المعلمين للمهارات الاجتماعية والعاطفية لهؤلاء الأفراد في سن العاشرة (في عام ١٩٨٠) ومقارنتها بوضعهم في الحياة عند سن ٤٦ (في عام ٢٠١٦)، كشفت الدراسة عن علاقة معقدة بين سلوك الطفولة والرضا عن الحياة لدى البالغين والرضا عن الحياة. النجاح الوظيفي. وأعربت البروفيسورة إميليا ديل بونو، المؤلفة الرئيسية للدراسة، عن دهشتها من الارتباط القوي الموجود بين السلوك المدرسي العدواني وارتفاع الدخل في وقت لاحق من الحياة.

على النقيض من ذلك، وجدت الدراسة أن الأطفال الذين يعانون من الاهتمام وتكوين العلاقات في المدرسة يميلون إلى تحقيق نتائج أسوأ في سوق العمل. أفاد هؤلاء الأفراد عن انخفاض مستوى الرضا في كل من العمل والحياة، مما يؤكد التأثيرات المتنوعة لسلوكيات الطفولة على النتائج المستقبلية. وشدد البروفيسور ديل بونو على أن السلوكيات التنافسية التي يتم تعلمها في المدارس يمكن أن تلعب دورًا في تشكيل مسارات مهنية عدوانية وناجحة.
المشاكل السلوكية والنتائج الاقتصادية
وقد حددت الدراسة النتائج الاقتصادية لسلوكيات الطفولة، وكشفت أن المشاكل السلوكية ارتبطت بزيادة في الدخل بنسبة ٤٪ تقريبا بحلول عام ٢٠١٦. وهذا بالمقارنة مع زيادة في الأجور بنسبة ٦٪ لأولئك الذين أظهروا قدرات معرفية أعلى وأداء أكاديمي خلال سنوات دراستهم. . وعلى العكس من ذلك، فإن الأطفال الذين يعانون من مشكلات الانتباه والعاطفية، مثل عدم القدرة على إكمال المهام أو الشعور بالقلق، من المرجح أن يحصلوا على دخل أقل.
بالإضافة إلى ذلك، بحلول سن ١٦ عاماً، وجد أن الأطفال الذين أظهروا مشاكل سلوكية كانوا أكثر اجتماعية في سنوات المراهقة. ومع ذلك، فإن هذا التواصل الاجتماعي جاء مصحوبًا بمجموعة من التحديات الخاصة به، بما في ذلك الميل المتزايد للتدخين وزيادة احتمالية الاعتقال.
معالجة النتائج
وفي حين أن نتائج الدراسة قد تبدو وكأنها تؤيد السلوك العدواني كوسيلة للنجاح الاقتصادي، إلا أن البروفيسور ديل بونو حذر من مثل هذه التفسيرات. وشددت على أهمية عدم التغاضي عن التنمر والسلوك العدواني كصفات إيجابية. وبدلاً من ذلك، يؤكد البحث على ضرورة دعم الأطفال الذين يقعون ضحايا التنمر، وضمان حصولهم على الفرصة لتحقيق إمكاناتهم الكاملة على الرغم من النكسات المبكرة.
تقدم الآثار المترتبة على هذه النتائج صورة معقدة لكيفية تأثير سلوك الطفولة على نتائج حياة البالغين. وهو يتحدى المعلمين وأولياء الأمور وصانعي السياسات للنظر في الآثار الطويلة الأجل للديناميكيات الاجتماعية والقدرة التنافسية في مرحلة الطفولة، والدعوة إلى اتباع نهج متوازن لرعاية جميع الأطفال نحو تحقيق إمكاناتهم، بغض النظر عن أنماطهم السلوكية المبكرة.