دراسة تربط الوزن الزائد لدى الأطفال بالهاتف والتلفزيون... إليكم التفاصيل
في دراسة كاشفة أجرتها جامعة مينهو البرتغالية، سلطت النتائج الضوء على الارتباط بين استخدام الأطفال للأجهزة الذكية والتلفزيون أثناء أوقات الوجبات، وزيادة خطر زيادة الوزن. ويسلط هذا البحث، الذي تم تقديمه في مؤتمر السمنة الأوروبي في البندقية، الضوء على تأثير وقت الشاشة على عادات الأكل لدى الأطفال ووعيهم بالشبع.
وفحصت الدراسة بدقة إجراءات الأكل لـ ٧٣٥ طفلاً تتراوح أعمارهم بين ٦ و١٠ سنوات. كان الأطفال يدورون حول تناولهم الغذائي على مدار الـ ٢٤ ساعة الماضية، وتم استجواب والديهم حول سياسات وقت الوجبات الخاصة بهم فيما يتعلق باستخدام الشاشة. وسلطت الدكتورة آنا دوارتي، الباحثة الرئيسية في الدراسة، الضوء على ملاحظة مهمة. وأشارت إلى أنه "عندما يأكل الأطفال ويشاهدون شيئاً ما على التلفزيون أو الهاتف المحمول، فإنهم يستمرون في تناول الطعام لأن الشاشات تصرف انتباههم عن إدراك أنهم شبعوا". يساهم هذا الإلهاء في زيادة احتمال زيادة الوزن بنسبة ١٥٪ لدى الأطفال الذين يُسمح لهم باستخدام الشاشات أثناء تناول الطعام مقارنة بأولئك الذين لا يُسمح لهم بذلك.
ويعتقد الباحثون أن الإحصائيات المقدمة قد تكون أقل من الواقع. وينبع هذا الاعتقاد من احتمال أن بعض الآباء ربما لم يفصحوا بشكل كامل عن استخدام أطفالهم للأجهزة الذكية أو مشاهدة التلفزيون أثناء تناول الوجبات. إن الآثار المترتبة على هذه النتائج بعيدة المدى، حيث أعرب تام فراي، المؤسس المشارك لمؤسسة تنمية الطفل، عن قلقه بشأن العواقب الصحية. وأشار فراي إلى أن "الأطفال الذين يعانون من السمنة المفرطة يصابون بأمراض مثل مرض السكري الذي كان يصيب البالغين فقط. ومن الواضح أن ترك الأطفال يأكلون دون وعي أمام التلفزيون مضر بصحتهم، ومن المؤسف أن هذا أصبح أسلوب حياة للعديد من العائلات".
وتسلط نتائج الدراسة الضوء على القضية الحاسمة المتمثلة في وقت الشاشة أثناء الوجبات ودورها المحتمل في تعزيز عادات الأكل غير الصحية بين الأطفال. يبدو أن الإلهاء الذي تسببه الشاشات يمنع الأطفال من التعرف على وقت شبعهم، مما يؤدي إلى الإفراط في تناول الطعام، وبالتالي زيادة الوزن. ونظراً لأن السمنة لدى الأطفال مرتبطة بالعديد من الحالات الصحية، بما في ذلك مرض السكري، الذي كان يُرى سابقاً في الغالب لدى البالغين، فإن النتائج تؤكد الحاجة إلى تدخل الوالدين في إدارة وقت الشاشة أثناء الوجبات.
البحث الذي أجرته جامعة مينهو والذي تم تقديمه في مؤتمر دولي مرموق، لا يسلط الضوء فقط على الحاجة إلى مزيد من الوعي بين الأهالي ومقدمي الرعاية، ولكنه يدعو أيضاً إلى إجراء مزيد من الدراسات لاستكشاف الآثار طويلة المدى لوقت الشاشة على عادات الأكل والصحة العامة عند الأطفال. وبينما يتصارع المجتمع مع زيادة استخدام الشاشة بين الشباب، تضيف هذه الدراسة دليلاً حاسماً إلى الحوار المستمر حول السمنة والصحة لدى الأطفال.
