علماء: الوفيات بسبب الإصابة بالسرطان بين الرجال ستتضاعف بحلول عام ٢٠٥٠
من المتوقع أن يتضاعف عدد الوفيات المرتبطة بالسرطان بين الرجال بحلول عام ٢٠٥٠، وفقًا لدراسة أجراها علماء أستراليون. وتتوقع الدراسة التي نشرتها مجلة Cancer الصادرة عن الجمعية الأمريكية للسرطان زيادة بنسبة ٨٤٪ في حالات السرطان بين الرجال، من ١٠.٣ مليون في عام ٢٠٢٢ إلى ١٩ مليونا في عام ٢٠٥٠.
قام الباحثون بتحليل البيانات من ١٨٥ دولة ومنطقة، مع التركيز على ٣٠ نوعا من السرطان تم تشخيصها في عام ٢٠٢٢. ويتوقعون أن يظل سرطان الرئة أكثر أنواع السرطان شيوعا بحلول عام ٢٠٥٠. ومع ذلك، من المتوقع أن تشهد وفيات سرطان البروستاتا أكبر زيادة، بنسبة ١٣٦٪.

العوامل التي تساهم في زيادة معدلات الإصابة بالسرطان
وتعزو الدراسة هذا الاتجاه المثير للقلق إلى ارتفاع معدلات الشيخوخة بين الذكور وزيادة متوسط العمر المتوقع. فالرجال أكثر عرضة للإصابة بالسرطان من النساء بسبب ارتفاع معدلات استهلاك الكحول والتدخين. بالإضافة إلى ذلك، يتعرض الرجال في كثير من الأحيان لمواد ضارة في العمل ويتلقون تشخيصات غير كافية للسرطان.
وللتخفيف من هذه المخاطر، يوصي العلماء بإجراء عدة تغييرات في نمط الحياة. فالإقلاع عن التدخين، والحد من تناول الكحول، والحصول على قسط كاف من النوم، وممارسة الرياضة بانتظام، وتناول المزيد من الفواكه والخضراوات، كل ذلك من شأنه أن يساعد في خفض خطر الإصابة بالسرطان.
معدلات الوفيات المتوقعة
ومن المتوقع أن يتضاعف معدل الوفيات بالسرطان بين الرجال تقريبا خلال هذه الفترة. ومن المتوقع أن يرتفع بنسبة ٩٣%، من ٥.٥ مليون حالة وفاة في عام ٢٠٢٢ إلى ١٠.٥ مليون حالة وفاة في عام ٢٠٥٠. وتؤكد هذه الزيادة الكبيرة على الحاجة الملحة إلى تدابير وقائية واستراتيجيات الكشف المبكر.
وتسلط النتائج الضوء على قضية صحية عامة بالغة الأهمية تتطلب اهتماماً فورياً. ومن خلال تبني أنماط حياة أكثر صحة وتحسين ممارسات التشخيص، قد يكون من الممكن الحد من المد المتصاعد لحالات الإصابة بالسرطان والوفيات بين الرجال على مستوى العالم.
وفي الختام، فإن توقعات الدراسة بمثابة تذكير صارخ بالعبء المتزايد الذي يشكله السرطان على صحة الرجال في مختلف أنحاء العالم. وسوف يتطلب التصدي لهذا التحدي تضافر الجهود من جانب الأفراد ومقدمي الرعاية الصحية وصناع السياسات على حد سواء.