عرض أزياء على عمق ٥٠ متراً تحت الماء يحقق رقماً قياسياً
في عرض غير مسبوق من المهارة والعزيمة، أعاد الكنديان ستيفن هاينينج وسيارا أنتوسكي، بالتعاون مع خبير الغوص الأمريكي واين فرايمان، تعريف حدود التصوير تحت الماء مرة أخرى. وقد جرت مساع هذا الفريق مؤخرًا وسط بقايا سفينة هيدرو أتلانتيك المهجورة، الواقعة قبالة ساحل بوكا راتون، حيث شرعوا في أعمق جلسة تصوير تحت الماء في العالم. وقد مهد عمق الموقع، الذي يصل إلى حوالي ٥٠ مترًا تحت السطح، الطريق لهذا الإنجاز الرائد.
في وقت سابق، في عام ٢٠٢١، سجل هاينينج وأنتوفسكي رقمًا قياسيًا عالميًا في موسوعة غينيس بإجراء جلسة تصوير على عمق ٢١ قدماً (٦.٥ متراً) تحت الماء. ومع ذلك، فإن طموحهما لتجاوز إنجازهما السابق دفعهما إلى القيام بتحضيرات مكثفة. وشمل هذا التحضير أشهرًا من التدريب الفني الدقيق، وإتقان فن خلط الغاز، وممارسة تخفيف الضغط - وهي خطوات حاسمة لضمان سلامتهما ونجاح مشروعهما الطموح.

كان العمق الذي عمل فيه هاينينج، المصور الفوتوغرافي، وأنتوفسكي، العارضة، معاً مذهلًا، إذ بلغ ٥٠ متراً تحت الماء. وقد تجاوز هذا العمق بشكل كبير رقمهما القياسي السابق، مما يوضح ليس فقط التزامهما بتجاوز حدود التصوير الفوتوغرافي تحت الماء، بل وأيضًا تفانيهما في حرفتهما. وقد أصبح إنجاز الثنائي ممكنًا بفضل دعم واين فرايمان، خبير الغوص والسلامة من الولايات المتحدة، الذي لعب دورًا محوريًا في ضمان نجاح جلسة التصوير.
لم تكن جلسة التصوير التي حطمت الأرقام القياسية مجرد اختبار لمهاراتهم في التصوير الفوتوغرافي، بل كانت أيضًا بمثابة عرض لقدرتهم البدنية والعقلية على التحمل. كانت تحديات العمل على مثل هذه الأعماق، بما في ذلك الحاجة إلى إزالة الضغط وتعقيدات الإضاءة تحت الماء، تتطلب مستوى من الخبرة والاستعداد يتجاوز التصوير الفوتوغرافي التقليدي.
يؤكد هذا الإنجاز الرائع على الطبيعة المتطورة للتصوير الفوتوغرافي والمدى الذي يستعد الفنانون للذهاب إليه لالتقاط الصورة المثالية، حتى لو كان ذلك يعني الغوص على عمق ٥٠ متراً تحت سطح البحر.