إليكم ٧ عوامل رئيسة للإصابة بسرطان الثدي في الإمارات
تحدثت الدكتورة عائشة السلامي, استشارية الأورام في مدينة الشيخ شخبوط الطبية, عن سرطان الثدي باعتباره أكثر أنواع السرطان انتشاراً، خاصة بين النساء، مؤكدة على الدور المهم الذي يلعبه الكشف المبكر في زيادة فرص الشفاء بشكل كبير، حيث تصل نسبة الشفاء من الحالات المكتشفة مبكراً إلى ٩٥٪. جاء ذلك في حوار خاص مع صحيفة "الإمارات اليوم"، حيث سلطت الضوء على الجهود المبذولة لتوعية الجمهور بالفحص المبكر والوقاية من هذا المرض، مشيرة إلى الإحصائية المزعجة التي تشير إلى أن وفيات سرطان الثدي تشكل ١١.٦٪ من إجمالي الوفيات المرتبطة بالسرطان في الدولة، وفقاً للسجل الوطني للسرطان.
وأكدت الدكتورة السلامي على أهمية التوعية بعوامل الخطر السبعة الرئيسية للإصابة بسرطان الثدي، والتي تشمل نمط الحياة غير الصحي، والتقدم في السن، والجنس الأنثوي، والاستعداد الوراثي، وبعض الطفرات الجينية، والسمنة، واستخدام وسائل منع الحمل الهرمونية أو العلاج بالهرمونات البديلة. وأشارت إلى أن خطر الإصابة بسرطان الثدي يتصاعد مع التقدم في السن، وخاصة بعد سن الخمسين. كما أن النساء أكثر عرضة للإصابة من الرجال، على الرغم من أن الرجال ليسوا محصنين ضد هذا المرض. ومن العوامل الوراثية البارزة وجود طفرات في جين BRCA1 أو BRCA2، مما يزيد بشكل كبير من احتمالية الإصابة بسرطان الثدي.

العلاج الشامل والإجراءات الوقائية
وعن العلاج أوضحت الدكتورة السلامي أن العلاج يعتمد على عدة عوامل مثل حجم الورم وموقعه ومرحلة السرطان، وتشمل طرق العلاج الجراحة والعلاج الإشعاعي والعلاج الكيميائي والعلاج الهرموني والعلاج الموجه والعلاج المناعي والرعاية التلطيفية الداعمة، وكلها تتناسب مع نوع السرطان ومرحلته والصحة العامة للمريضة، كما ذكرت توافر الأدوية الوقائية مثل تاموكسيفين ورالوكسيفين ومثبطات الأروماتيز، والتي يمكن أن تقلل بشكل كبير من خطر الإصابة بسرطان الثدي، وخاصة في الأفراد المعرضين للخطر.
وتدعو الدكتورة السلامي إلى اتباع نمط حياة صحي كوسيلة للحد من فرص الإصابة بسرطان الثدي. ويشمل ذلك ممارسة التمارين الرياضية بانتظام، والحفاظ على وزن صحي، والامتناع عن التدخين. وتؤكد أن سرطان الثدي يصيب النساء بشكل رئيسي، ولكن الرجال أيضًا معرضون للإصابة به، وخاصة أولئك الذين لديهم استعداد وراثي قوي أو طفرات جينية محددة مثل BRCA. وتؤكد هذه الرؤية على أهمية الوعي الشامل والتدابير الوقائية ضد سرطان الثدي، بغض النظر عن الجنس.
التطورات في أبحاث سرطان الثدي في دولة الإمارات العربية المتحدة
وفي إطار تسليط الضوء على التطورات التي يشهدها المجال الطبي، كشفت دائرة الصحة في أبوظبي عن أنها تقود تطوير أول منصة لأبحاث سرطان الثدي في دولة الإمارات العربية المتحدة. وتهدف هذه المبادرة إلى تحسين رعاية مرضى سرطان الثدي بشكل كبير من خلال توفير الوصول إلى البيانات الحيوية لمهنيي الرعاية الصحية. وستساعد هذه البيانات في تحديد الاتجاهات السريرية، وبالتالي تعزيز نتائج العلاج. وعلاوة على ذلك، تم تصور هذه المنصة كأداة وطنية لرفع جودة الرعاية المقدمة لمرضى سرطان الثدي على المدى الطويل.
باختصار، تؤكد الأفكار التي شاركتها الدكتورة عائشة السلامي على أهمية الوعي والكشف المبكر والنهج الاستباقي نحو الوقاية في المعركة ضد سرطان الثدي. إن الجمع بين خيارات العلاج المتقدمة والتدابير الوقائية والبحوث الجارية يعد بمستقبل أكثر إشراقًا لرعاية سرطان الثدي في الإمارات العربية المتحدة. ومع ١١.٦٪ من الوفيات المرتبطة بالسرطان في الدولة تعزى إلى سرطان الثدي، لا يمكن المبالغة في التأكيد على أهمية الفحص المبكر والحياة الصحية.